خف بأبدانهم الثقال، وصاد بهم الأسود وما قال، ولم يبق منهم خال من نعماء، ولا غير خال من صيد الرجال بالدماء، ومن شعره الطائر بين الأرض والسماء، قوله (¬١):
[من الطويل]
يَشِينُ بِها الأعراض غَضْبانُ شَاعِرُ … يُطِيسُ قَوافِي المُفْحَمِينَ وَيَنْفِرُ (¬٢)
كَأَنَّ كَلامَ النَّاسِ جُمْعَ عِنْدَهُ … فَيَأْخُذُ مِنْ أَطْرافِهِ يَتَخَيَّرُ (¬٣)
* * *
= الأغاني ١١: ١٢٣ والشعر والشعراء ٢٤١ والجمحي ١٤٣، و ١٤٧ - ١٤٩. الأعلام ٣/ ١٤٦. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٣٧٧.
(¬١) القصيدة في ديوانه - الموصل - ص ٩١ - ٩٢ في ٢٥ بيتًا، ومنتهى الطلب ٩/ ١٠٠ - ١٠٣ في ٢٥ بيتًا.
(¬٢) يشين: يعيب. والقوافي: قوافي الشعر، جمع قافية. والمفحمون: جمع مفحم، وهو العيي الذي لا يقول الشعر. ويطيش قوافي الشعر، أي: يجعلها مضطربة منحرفة.
(¬٣) جمع عنده، أي: قد جمع عنده، والحديث عن الشاعر. وأطراف الكلام: جوانبه. ويتخير: يختار.
بعده بياض بمقدار ١٢ سطر.