وأتتها طبةٌ خلابة … تمزجُ الجِدَّ بشيء مِنْ لَعِبْ
ترفع الصوت إذا لانت لها … وتراخي عند سورات الغضب
وقوله (¬١): [من الطويل]
نظرتُ إليها بالمُحَصَّبِ من مِنّى … ولي نظرٌ، لولا التحرّجُ، عارِمُ (¬٢)
فقلتُ: أشمْسُ أم مصابيحُ بِيعَةٍ … بَدتْ لك تحتَ السجف أم أنت حالم؟
بعيدةُ مهوى القُرْط، إمّا لَنَوفل أبوها … وإما عبد شمس، وهاشم (¬٣)
وقوله (¬٤): [من البسيط]
السِّرُّ يكتُمُهُ الاثنان بينهما … وكلُّ سرّ عدا الاثنين منتشر
والمرء، إن هو لم يرقب بصَبوَتِهِ … لَمْحَ العُيونِ، بسوء الظنِّ يَشتَهرُ
وقوله (¬٥): [من الكامل]
ولقد قرأت كتابها، ففهمتُه … لو كان غير كتابها لم أفهم
عجمت عليه بكفها وبنانها … من ماء مقلتها، بغيرِ المُعْجَم (¬٦)
ومشى الرسول بحاجةٍ مكتومة … لولا ملاحةُ بعضها، لم تُكتَمِ
وقوله (¬٧): [من الكامل]
قد كنتُ أعذل في الصبابة والصبا … عجبًا لما تأتي به الأيام!
والآن أعذرُهُمْ، وأعلم أنّما … سُبُلُ الضَّلالة والهدى أقسام
وقوله (¬٨): [من الطويل]
تشكّى الكُمَيتُ الجَرْيَ لما جهدته … وكلَّم لو يسطيع أن يتكلّما (¬٩)
فما راعهم إلا الأغَرُّ كأنّهُ … عُقابٌ هَوَتْ مُنقضةً قد رأت دما