يمج ذفاريهنَّ ماءً كأنه … عصيمٌ على جدر السوالف معقدُ
وهنّ مناخات تجللن زينةً … كما اقتان بالنبت الجهاد المجود
تأطدن حتى قلن لسنَ بَوَارِحًا … وذُبْنَ كما ذاب السديفُ المُسَرهد
عبيرًا ومسكًا مانه الرشح رادعًا … به محجرًا وعارض يتفصد
وقوله (¬١): [من الكامل]
تلهو فتخضعُ المَطِيُّ أمامها … وتخبّ هرولة الظليم النافر
وإذا الفلاة تعرضت غيطانُها … نهضت بأتلع في الجديد عراعر
ودِجَتْ دعائم صُلْبِها واستعجلتُ … مَنْ وقعِهن بصائب متبادر
تعدو النجاء بخيطف مأطورةٍ … ويدٍ لها فسحت بضبع مائر
وإذا المطي تحدّرت أعطافُهُ … نضح الكحيل به كجون القاطر
وكسا معاطسها اللغامُ ولُفّعَتْ … فيهِ حواجب عينها بغفائر
زهم المشاش من النواشط باللوى … أو بالجناب رأين أسهم عامر
وقوله (¬٢): [من الطويل]
تَرَى طبق الأعناق منها كأنه … إليكَ كعوب السمهري المُقَوَّم
إذا انتفذت فضل الأزمَّةِ زعزعت … أنابيبها العُليا خوابيَ حَنْتَم (¬٣)
منها:
إليكَ فليس النيل أصبحَ غاويًا … بذي حُبك يعلو القُرى متسنم (¬٤)
بطام يكبّ الفُلْكَ حولَ جنابِهِ … لإذقانِهِ مُعْلَولِبَ المدّ يرتمي (¬٥)
بأفضل سيبًا منك بل ليس كلّه … كبعض أيادي سَيْبِكَ المتقسم (¬٦)
يداك ربيع يُنتوى فضلُ سَيبِهِ … ووجهكَ بادي الخير للمتوسم (¬٧)
وذي قَوْنَس يومًا شَكَكْتُ لُبَانَهُ … بذي حمةٍ في عامل الرمح لَهُذَمٍ (¬٨)