وذي مَغْرَمِ فَرَّجْتَ عن لون وجهِهِ … صبابة ذي دَجنٍ مِنَ الهَمْ مُظْلِمِ
وعان فككت الغُل عنه وكبله … وقد أندِبا منه بساق ومِعْصَم
ولو وزنَتْ رَضْوَى الجبال بحلمه … لمال برضوى حلمُهُ ويَرَمْرَم
من النفر البيض الذين وجوهُهُمْ … دنانير شِيْفَتْ مِنْ هِرَقْلَ بِرَوْسَمِ (¬١)
وقوله (¬٢): [من الطويل]
بشعث عليها غير الستر منهم … صفاء وجوه وهي لم تتشنن (¬٣)
إذا ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ مالت طلاهُمُ … عليها وألقوا كل سوط ومِحْجَن (¬٤)
كأنهم كانوا من النوم عاقروا … بليل خراطيم السلافِ المشحن (¬٥)
منها:
إذِ النَّبْلُ في صدرِ الكُمَيْتِ كأنها … شَوَارعُ دبر في حشافة مُدْهُنِ
وأنت كريم بين بيتي أمانة … بعلياء مجد قدمت لك فابتن
مَصَانِعَ عزّ ليس بالتُّرْبِ شُرِّفتْ … ولكن بصم السمهري المُعَدَّنِ
وقد علمت قدمًا أمية أنكمْ … مِنَ الحَيّ مأوى الخائفِ المُتَحَصِّنِ (¬٦)
وإن تقصر الدعوى إلى الرهط قصرةً … فإنك ذو فضل على الحق بين
بحقك إن تنطق تقُلْ غير مهجرٍ … صوابًا وإنْ تخففْ حَصَى القومِ تَرزَنِ
بهاليل معروف لكم أن تفضّلوا … وأن تحفظوا الأحساب في كل موطن
بصبرٍ وإبقاء على جلّ قومِكُمْ … على كلِّ حالٍ بالإنى والتَّحَنُّنِ
ولين لهم حتى كأنَّ صدورهمْ … مِنَ الحِلْمِ كانت عزَّة لم تخشنِ
وأنتَ فلا تُفقد ولا زال منكم … إمام يحيا في حجاب مسدن
أشمُّ من الغادين في كلِّ خلّةٍ … يمسون في صنع مِنَ العَضْبِ مُتَقَنِ
لهم أزر حُمْرُ الحواشي بطونها … بأقدامهم في الْحَضْرَمِيِّ المُلسَّنِ
وقوله (¬٧): [من الطويل]