الجامع: [من البسيط]
فَرِّقتَ بَيْنَ النّصَارَى في كنَائِسِهِمْ، … والعابِدِينَ مَعَ الأَسْحَارِ وَالعَتَم
وَهُمْ مَعًا في مُصَلاهُمْ وَأَوْجُهُهُمْ شَتى، … إذا سَجَدُوا اللَّهِ وَالصَّنَمِ
وَكَيفَ يَجْتَمِعُ النَّاقُوسُ يَضْرِبُهُ … أهْلُ الصّليبِ مَعَ القُرّاءِ لَمْ تَنَمَ
فهمتَ تَحوِيلَها عَنهُمْ كَمَا فَهما، … إذ يحكمان لهم في الحَرْثِ وَالغَنم
داوُدُ وَالمَلِكُ المَهْدِيُّ، إِذْ حَكَما … أَوْلادَها وَاجْتِزَازَ الصوف بالجَلَمِ
فَهَمَّكَ اللهُ تَحْوِيلًا لبَيْعَتِهِمْ … عَنْ مَسجِد فيهِ يُتْلَى طَيِّبُ الكَلِمِ
وقوله (¬١): [من الطويل]
أطَعْتُكَ يا إِبْلِيسُ سَبْعِينَ حِجَّةً … فَلَمَّا انْتَهَى شَيْبي، وتم تمامي (¬٢)
وصلتُ إلى رَبِّي، وَأَيْقَنْتُ أنّني … مُلاقٍ لأيام المَنُونِ حِمامي
حَلَفْتُ عَلَى نَفْسِي لأَجْتَهِدَنّهَا … عَلى حَالِهَا فِي صِحَةٍ وَسَقَامِ
ألا طالَمَا قَدْ بِتُ يُوضِعُ ناقتي … أبو الجنّ إِبْلِيسُ بِغَيْرِ خِطَام (¬٣)
يَظَلُّ يُمَنِّيني على الرِّحْلِ وَارِكًا … يَكُونُ وَرَائِي مَرَّةً وَأَمَامي (¬٤)
يُبَشِّرُني أنْ لَنْ أَمُوتَ، وَأَنَّهُ … سَيُخْلِدُني في جَنَّةٍ وَسَلامِ
وَآدَمَ قَدْ أَخرَجْتَهُ، وَهوَ سَاكِنٌ … وَزَوْجَتَهُ، مِنْ خَيرِ دارِ مُقَامَ
وَأَقْسَمْتَ يَا إِبْلِيسُ أَنَّكَ نَاصِحٌ … لَهُ وَلَهَا، إِقْسَامَ غير إنام (¬٥)
فَلا يَخِيطَانِ الوِرَاقَ عَلَيْهِما … بأَيْدِيهِمَا مِنْ أَكْلِ شَرِّ طَعَامِ
وكم من قُرُون قد أطاعوكَ أصْبَحوا … أحَادِيثَ كَانُوا في ظِلالِ غَمَامَ
وَمَا أَنْتَ يا إِبْلِيسُ بالمرْءِ أَبْتَغِي … رِضَاهُ، وَلا يَقْتَادُني بِزِمَامَ
سأجزيك من سوءاتِ ما كنتَ سُقتني … إِلَيْهِ جُرُوحًا فِيكَ ذاتَ كِلام (¬٦)
تُعَيِّرُها في النَّارِ، وَالنَّارُ تَلْتَقِي … عَلَيْكَ بِزَقومَ لَهَا وَضِرَامٍ (¬٧)
ومنه قوله (¬٨): وقد وصف افتضاض العذارى، وتخيّل مأتاهن ما كان جلنارًا أو نارًا، وهو: [من الوافر]