فتبًا له ولما دان، وتبًا لحباله ولو تعلق ببني عبد المدان. ومن منتقى شعره قوله (¬١): [من الطويل]
فَمَا لَبَّثَتْنا نَشْوَةٌ لَحِقَتْ بِنا … تَوابِعُها مِمَّا تُعَلُّ وتَنْهَلُ (¬٢)
تَدِبُّ دَبيبًا في العظام كأنَّهُ … دَبِيبُ نِمالٍ في نَقًا يَتَهَيَّل (¬٣)
فَقُلْتُ اقْتُلُوها عَنْكُمُ بِمِزاجها … فأطيب بِها مَقْتُولَةً حِينَ تُقْتَلُ (¬٤)
رَبَتْ ورَبَا فِي حَجْرِهَا ابْنُ مَدِينَةٍ … يَظَلُّ على مِسْحاتِهِ يَتَوَكَّلُ (¬٥)
إذا خاف من نجم عليها ظَماءَةً … أَدَّت إليها جدولًا يتسلسل (¬٦)
وبيداءَ مُحالٍ كأنَّ نَعامها … بأرجائها القصوى أباعِرُ هُمَّلُ (¬٧)
ترى لامعات الآلِ فيها كأنها … رِجالٌ تَعَرَّى تارَةً وتَسَرْبَلُ (¬٨)
وجَوْزِ فَلاةٍ ما يُغَمِّضُ رَكبها … ولا عَيْنُ هادِيها مِنَ الخَوْفِ تَغْفُلُ
بِكُلِّ بَعِيدِ الغَوْلِ لا يُهْتَدَى لَهُ … بِعِرْفانِ أعلام وما فِيهِ مَنْهَلُ (¬٩)
مَلاعِبُ جِنّان كأنَّ ترابَهُ … إِذا أَطَرَدَتْ فِيهِ الرِّياحُ مُغَرْبَلُ (¬١٠)