إذا أراد بها التغمِيضَ أَرَّقَهُ … سَيْلٌ يَدِبُّ بِهَدم التُّرْبِ مَوَارِ (¬١)
كأَنَّهُ إذ أضاءَ البَرْقُ بَهجَتَهُ … في أَصْبَهَانِيَّةٍ أَوْ مُصْطَلَي نار (¬٢)
وشارب مربح بالكأس نادمَنِي … لا بالحَصُورٍ ولا فيها بِسَوارِي (¬٣)
نازَعْتُهُ طَيِّبَ الرّاحِ الشَّمُولِ وقَدْ … صاحَ الدَّجاج وحانَتْ وَقْعَةُ السَّارِي (¬٤)
كُمَّتْ ثَلاثَةَ أحوال بِطِينَتِها … حَتَّى إذا صَرَّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدَارِ (¬٥)
آلَتْ إلى النِّصْفِ مِنْ كَلفَاءَ أَنْزَعَها … عِلْجٌ ولَثَّمَها بالجَفْنِ والغار (¬٦)
لَها رِداءانِ نَسْجُ العَنْكَبوتِ وقَدْ … لُفَّتْ بِآخَرَ من ليف ومن قار (¬٧)
صَهْبَاءَ قَدْ كَلِفَتْ مِنْ طُول ما حُبِسَتْ … في مَخْدَع بَيْنَ جَنَّاتٍ وأنْهارِ
عَذْرَاءَ لَمْ تَجْتَلِ الخُطَّابُ بَهجَتَها … حَتَّى اختلاها عِبادِي بدينار (¬٨)
في بَيْتِ مُنْخَرِقِ السِّرْبالِ مُعْتَمِلٍ … مَا إِنْ عَلَيْهِ ثِيَابٌ غَيْرُ أَعْمارِ (¬٩)
تَدْمَى إِذا طَعَنُوا فِيهَا بِجَائِفَةٌ … فَوْقَ الزُّجَاجِ عَتِيقٌ غَيْرُ مُصطَارٍ (¬١٠)