ما يستطيع الفاعلون فَعَالَهم … وإن أحسنوا في النَّائبات وأجملوا
ثَلاتٌ بِأَمْثَالِ الجبال حُباهُمُ … وأَحْلامُهُمْ مِنْهَا لَدَى الوَزْنِ أَثْقَلُ (¬١)
وهذا التفصيل مما لا يمارى فيه، ولا يخاف الرد من خرج من فيه أنظر إلى هذا الشعر وتناسبه لفظًا ومعنى، ورجحانه قافية ووزنًا وتوافقه جزالة ولطفا، وقيامه في ضياء البصيرة بحيث لا يخفى.
ومن شعره في معن، قوله (¬٢): [من الكامل]
مَعْنُ بنُ زَائِدَة الذِي زِيدتْ بِهِ … شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بَنُو شَيْبَانِ
جَبَلٌ تَلُوذ بِهِ نِزَارٌ كلها … صَعْبُ الذُّرَى مُتَمَنِّعُ الأَرْكَانِ (¬٣)
إِنْ عُدَّ أَيَّامُ الفِعالِ فَإِنَّما … يَوْمَاهُ يَوْمُ نَدًى ويَوْمُ طِعانِ (¬٤)
كلْتَا يَدَيْكَ أَبَا الوَلِيد مَعَ النَّدَى … خُلِقَت لِقَائم مُنْصُلٍ وَعِنَانِ (¬٥)
ما زِلْتَ يَوْمَ الهَاشِمِيَّةِ معلنًا … بالسِّيْفِ دُونَ خَلِيفَةِ الرَّحْمَانِ (¬٦)
فَمَنَعْتَ حَوْزَتَهُ وكُنْتَ وِقاءَهُ … مِنْ وَقْعِ كُلِّ مُهَنَّدٍ وسِنَانِ (¬٧)
وقوله (¬٨): [من البسيط]
له خَلائِقُ بيضٌ لا يُغَيِّرُها … صَرْفُ الزمان كما لا يَصْدأ الذَّهَب (¬٩)
وقوله (¬١٠): [من الكامل]
مَسَحَتْ رَبيعَةُ وَجْهَ مَعْنِ سَابقًا … لَمَّا جَرَى وَجَرَى ذَوُو الْأَحْسَابِ
خَلَّى الطريق لهُ الجيادٌ قَوَاصِرًا … مِنْ دُون غَايَتِهِ وَهُنَّ كَوابي (¬١١)
وجرت به غر سوابق زانَها … كرمُ النجار وصحة الأنساب
قوم رواق المكرمات عليهم … عالي العماد ممهد الأطناب (¬١٢)