فأدرك منها الغابرون حُشَاشَةً … لها هَيَجَانُ مرةً، وسكون (¬١)
كأن سطورًا فوقها فارسيةً … تكاد وإن طال الزمان تبين
وقوله (¬٢): [من مجزوء الرمل]
ثم شُجَّتْ فأدارت … فوقها مثل العيون (¬٣)
حدقًا ترنو إلينا … لم تُحَجَّرْ بجفون (¬٤)
ذهبًا يُثْمَرُ دُرًّا … كلَّ إِيَّانٍ وحين (¬٥)
وقوله (¬٦): [من الطويل]
ألا دَارِهَا بِالماء حتى تُلِينَها … فَلَنْ تُكْرِمَ الصَّهْبَاءَ حتى تهينها (¬٧)
أغالي بها حتى إذا ما مَلَكْتُهَا … أذلت لإِكْرَامِ الْخَلِيلِ مَصُونَهَا (¬٨)
وصَفْرَاءَ قَبْلَ المزج، بَيْضَاءَ بَعْدَهُ … كأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ يَلْقاكَ دُونَهَا
ترى العينَ تَسْتَعْفِيكَ منْ لمعانِهَا … وتَحْسِرُ حتى ما تُقِلُّ جَفُونَهَا (¬٩)
كأن يواقيتًا رواكدَ حَوْلَها … وزُرْقَ سَنَانير تدير عُيونها (¬١٠)
كأَنَّا حُلُولٌ بَيْنَ أَكْنَافِ رَوْضَةٍ … إِذا ما سَلَبْنَاهَا مع الليل طينها (¬١١)
وقوله (¬١٢): [من المنسرح]
وصاحب رعته وقد ماتتِ الظَّل … ماء إلا حشاشة الغلس (¬١٣)
بخَمْرةٍ تُجْتَلَى لخاطبها … كجلْوَةِ الخودِ ليلة العرس
وقوله (¬١٤): [من الخفيف]
أكل الدهرُ ما تَجَسَّمَ منها … وتَبَقَّى لُبابها المكنونا (¬١٥)