تَقُولُ التي من بيتها عزّ مركبي … عزيز علينا أن نراك تسيرُ
أما دون مصر للغنى مُتَطَلّبُ … بلى إن أسباب الغنى لكثيرُ
فقلتُ لها واستَعْجَلتها بوادِرٌ … جرت فجرى في جريهنَّ عبيرُ (¬١)
دعيني أكثر حاسديك برحلةٍ … إلى بلد فيه الخصيب أميرُ (¬٢)
فتى يشتري حسن الثناءِ بمالِهِ … ويَعْلَمُ أنَّ الدائرات تدورُ
فما جازَه جُودٌ ولا حَلَّ دونَهُ … ولكن يصير الجود حيثُ يصيرُ (¬٣)
من القوم بسام كأَنَّ جبينه … سَنَى الفجر يسري ضوؤه فينيرُ
زَهَا بالخصيب السَّيْفُ والرُّمْحُ في الوغى … وفي السِّلْمِ يَزْهُو مِنْبَرُ وسَرِيرُ
له سَلَفٌ في الأعجمين كأنهم … إذا اسْتُؤْذِنُوا يُومَ السلام بدورُ
جواد إذا الأيدي قبضْنَ عَنِ الندى … ومنْ دُونِ عَوْرَاتِ النساءِ غَيُورُ
وإني جديرٌ إن بلغتك بالغنى … وأنتَ بما أملتُ منك جدير
فإن تُولني منك الجميل فأهْلُهُ … وإلا فإنّي عاذر وشكور
وقوله (¬٤): [من السريع]
يا ابن أبي العباس أنت الذي … سماؤه بالجودِ مِدْرَارُ
يرجو ويخشى حالتيك الورى … كأنك الجنة والنار
وقوله: [من الكامل]
هبت تلومُكَ غير عاذرة … ولقد تَرَى لك واضح القدر
أنت المبرز يوم سبقهم … إنّ الجواد بعزمه يجري
وقوله (¬٥): [من الطويل]
مضت لي شهور مذ حويت ثلاثةٌ … كأنّي قد أذْنَبْتُ ما ليس يغْفَرُ
فإن كنت لم أذنب فقيمَ حَبَسْتَنِي … وإنْ كنتُ ذا ذنب فعفوكَ أَكْبَرُ
وقوله (¬٦): [من الكامل]