يا دَيْرَ حنَّةَ مِنْ ذاتِ الأَكَيْرَاحِ … مَنْ يَصْحُ عَنْكَ؛ فإني لستُ بالصَّاحِي
رأَيْتُ فيكَ ظباء لا قُرُونَ لَها … يَلْعَبْنَ مِنَّا بِأَلْبابِ، وَأَزْوَاجِ
لا يَدْلِفُونَ إلى ماء بآنية … إلا اغْتِرَافًا من الغُدْرَانِ بالرَّاحِ (¬١)
وقوله (¬٢): [من الطويل]
نهارُكَ - من حُسْن - وليلك واحد … فذا أنت حَيْرَانٌ، وذَا أَنْتَ سَاهِدُ (¬٣)
وفيها - رعاك الله - عنك تثاقل … وما ذاك إلا أنها فيكَ زَاهِدُ (¬٤)
وأنت الذي في مثل وصلِ حِبَالِه … تنافست الحور الحسان الخرائد
ألا رب مشْغُوفٍ بنا لا يَنَالُنَا … وآخر قد نشْقَى به يتبَاعَدُ! (¬٥)
وقوله (¬٦) في الملح والمجون: [من الطويل]
وخمارة نَبَّهتُها بعد هَجْعَةٍ … وقد غابت الجوزاء، وارتفع النسر
فقالت «من الطَّرَّاقُ؟» قلنا: «عصابة» … خفافُ الأَدَاوَى يُبْتَغَى لهم خمر (¬٧)
ولا بد أن يزنوا، فقالت: أو الفِدَا … بأبْلَجَ كالدينار في طرفه فَتْرُ (¬٨)
يلذ به الزاني ويلهو به الذي … يلوط وذا أمران ضمها أمر
فقلنا لها: هاتيه. ما إن لمثلنا … فديناك بالأهْلِينَ عن مثلِ ذَا صَبْرُ
فجاءت به كالبدر ليلةَ تِمّهِ … تخالُ به سحرًا، وليس به سخر
فقمنا إليه واحدًا بعد واحد … فكان به من صوم غُربتنا الفطر (¬٩)
فبتنا يرانا الله شرَّ عصابة … نجرِّرُ أذيال الفسوق ولا فخر
وقوله (¬١٠): [من الكامل]