ومَا هُوَ إِلا القَوْلُ يَسْرِي فَتَعْتَدِي … لَهُ غُرَرٌ في أَوْجُهِ ومَوَاسِمُ (¬١)
يُرِى حِكْمَةً مَا فِيهِ وَهُوَ فُكَاهَةٌ … ويُقْضِي بما يقْضِي بِهِ، وَهُوَ ظَالِمُ! (¬٢)
ولَوْلا خِلالٌ سَنَّهَا الشِّعْرُ ما دَرَى … بُغَاةُ النَّدَى مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى المكارم (¬٣)
وقوله (¬٤): [من الوافر]
لِكُلِّ مِنْ بَنِي حَوَّاءَ عُذْرٌ … ولا عُذْرٌ لِطَائِي لَئِيم
أَحَقُّ النَّاس بالكرم امرو … لم يزلْ يَأوي إلى أصل كريم
وقوله (¬٥): [من البسيط]
لئِنْ جَحَدْتُكَ ما أُولَيْتَ مِنْ كرم … إِنِّي لَفِي اللُّؤْم أولى مِنْكَ فِي الكَرَمِ
أنسي ابتسامك والألوان كاسِفَة … تَبَسمَ الصُّبْحَ فِي دَاجِ مِنَ الظَّلَم (¬٦)
وما أَبالي وخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقُهُ … حَقَنْتَ لي مَاءً وجهي أَوْ حَقَنْتَ دمي
وقوله (¬٧): [من الخفيف]
نَشَأَتْ مِنْ يَمينه نَفَحَاتٌ … ما عليها أَلا تَكونَ غُيَومَا (¬٨)
فَعَلِمْنَا أَنْ لَيْسَ إِلا بِشِقِّ … النَّفْسِ صَار الكريم يُدعى كَرِيمًا (¬٩)
كُلَّما زُرْتُهُ وجَدْتُ لَدَيْهِ … نَسَبًا ظاعِنًا ومجدًا مقيما (¬١٠)
وقوله (¬١١): [من البسيط]
أصمني سِرُّهُمْ أَيَّامَ بينهم … هَلْ كنتَ تَعرف سِرًّا يُورِثُ الصَّمَما؟ (¬١٢)
أَظَلَّهُ البين حتى إنَّه رَجَلٌ … لَوْ مَاتَ مِنْ شُغْلِه بالبَيْن ما عَلِما (¬١٣)
منها:
أمطرْتَهُمْ عَزَماتٍ لَوْ رَميت بها … يَوْمَ الكَريهة رُكنَ الدَّهْر لانهدَمَا (¬١٤)