يَقُولُونَ هَلْ يَبكي الفَتى لِخَرِيدَةٍ … مَتَى ما أراد اعتاض عَشْرًا مَكانَها! (¬١)
وهَلْ يَسْتَعِيضُ المَرْءُ مِنْ خَمْسِ كَفِّه … وَلَوْ صَاغَ مِنْ حُرِّ اللُّجَيْنِ بَنَانَها؟! (¬٢)
وقوله (¬٣): [من المديد]
كلُّ جُزْءٍ مِنْ مَحَاسِنِه … فيهِ أجَزاءُ مِنَ الفِتَنِ
لي في تَرْكِيبهِ بِدَعٌ … شَغَلَتْ قَلْبِي عَنِ السُّنَنِ
وقوله (¬٤) يرثي: [من البسيط]
يَا هَوْلَ ما أبصَرتْ عَيْني وما سَمِعَتْ … أُذني فلا بَقيتُ عَيْني ولا أُذُني
لم يَبْقَ مِنْ بَدَني جُزْءٌ عَلِمْتُ بِهِ … إِلا وقد حَلَّهُ جُزْءٌ مِنَ الحُزنِ
كان اللحاق به أولى وأحسنَ بي … مِنْ أَنْ أَعيشَ سَقِيمَ الروح والبَدَنِ
وقوله (¬٥): [من الكامل]
بيض يَجُولُ الْحُسْنُ في وَجَنَاتها … والمِلْحُ بينَ نَظَائِر أَشبَاهِ (¬٦)
لَمْ تُجتمع أمثالُها في مَوْطِنٍ … لَوْلا صِفَاتٌ في كِتَابِ الباه (¬٧)
وقوله:
وأَغَرَّ يلهو بالمَكارِمِ والعُلا … إِنَّ المكارم للكرام ملاهي (¬٨)
عَذْبَ اسْمُه بِفَمِي وظَلَّ كَأَنَّهُ … لِلرَّاحِ بالمَاءِ القَرَاحِ مُضَاهِي (¬٩)
لَوْلا تَنَاهِي كُلِّ مَخْلُوقٍ لَقَدْ … خِلْنا نَوَالك لَيْسَ بالمتناهي (¬١٠)
ما زِلْتَ تُمْطَرُ ديمَةٌ معَ وَابلٍ … حَتَّى كَأَنَّكَ للسَّحَابِ مُبَاهي (¬١١)
ولَقَدْ وُعِدْتُ مَوَاعِدًا فنبَذْتُهَا … خَلْفي ووَعْدُكَ ما يَزَالُ تِجَاهي (¬١٢)