تحبُّ بالله منْ يخصُّكَ بالوُدّ فما … قال: لا، ولا نِعْمَا
ثم تولى بمُقْلَتَيّ خَجِلٍ أَرادَ … رَدَّ الجواب فاحتشمَا
وكان كالمُبتغي بحيلتهِ … بُرْءًا من السَّقَمِ فابتدا سَقَما
ومنه قوله (¬١): [من السريع]
يا بابِي أبيضُ في صُفْرَةٍ … كأنهُ تِبْرٌ على فضة
جَرَّدَهُ الحَمَّامُ عن درَّةٍ … يلوح منها عُكَنٌ بضَهْ
صفاتُهُ فاتنةٌ كلها … فبعضُهُ يُذكرني بعضَهُ
يا لَيْتَهُ زوّدني قُبلةً … أو لا فمن وجنتِهِ عَضَّهُ
ومنه قوله، وله حكاية (¬٢): [من المتقارب]
فما زلتُ أبسطهُ مازحًا … وأفرط في اللهو حتى ابتسم
وحكمني الرّيمُ في نفسِهِ … بشيء ولكنَّهُ مُكتتَمْ
وقوله وقد علت سنه (¬٣): [من البسيط]
أصبحتُ من أسراءِ الله مُحتسبًا … في الأرض نحو قضاءِ الله والقدر
إن الثمانين إذ وفيتُ عِدَّتها … لم تُبْقِ باقيةً مني ولم تَذَرِ
وقوله للواثق بعد تعزيته بالمعتصم (¬٤): [من الطويل]
سيسليك عما فاتَ دولةٌ مُفَضَّلٍ … أوائلُهُ محمودة وأواخره
وما قَدَّمَ الرحمانُ إلا مقدَّمًا … موارده محمودة ومصادره
وقوله (¬٥): [من الخفيف]
كنتُ حُرًّا فصرتُ عبد اليماني … منْ هَوَى شادن هواهُ براني
وهي نصفان من قضيب ودعص … زان وسطَ القضيب رُمَّانتان
ومنه قوله (¬٦): [من الكامل]
يا ابن الإمام تركتني هَمَلا … أبكي الديار وأندب الأملا
مابال عينك حين تلحظني … ما إنْ تَقلُّ جفونها ثِقَلا