فَلَمَّا قَضَتْ حَقَّ العِراقِ وأَهْلِهِ … أَتاها مِنَ الرِّيحِ الشَّمَالِ بَرِيدُها (¬١)
فَمَرَّتْ تَفُوتُ الطَّرْف سعيًا كأَنَّما … جُنودُ عُبيد الله (¬٢) وَلَّتْ بَنُودُها
وقوله (¬٣) في ابنية المتوكل: [من المتقارب]
وما زِلْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الملو … كَ تَبني عَلى قَدْرِ أَخْطَارِها (¬٤)
وأعلمُ أَنَّ عُقول الرجا … لِ يُقْضَى عليها بآثارها
صُحُونٌ تُسافِرُ فيها العُيُونُ … وتَحْسِرُ عن بُعْدِ أَقْطارها
وقُبَّةُ مُلْكِ كَأَنَّ النُّجو … مُ تُفْضي إليها بأسرارها
تَخِرُّ الوُفُودُ لَها سُجَّدًا … إذا ما تَجَلَّتْ لأبصارها
إذا أُوقِدَتْ نارُها بالعِرا قِ … ضاءَ الحجاز سَنَى نارها
لَها شُرفات كأنَّ الرَّبِيعَ … كَساها الرياض بأنوارها (¬٥)
نَظَمْنَ الفُسَيْفِسَ نَظْمَ الحُلِيِّ … بعون النساء وأبكارها (¬٦)
فَهُنَّ كَمُصْطَبِحات برزن … لفضح النصارى وإفطارها (¬٧)
فمن بين عاقِصَةٍ شَعْرَها … وَمُصْلِحَةٍ عَقْد زُنَارِها (¬٨)
ومنهم:
[١٣٦] أبو عبادة، الوليد بن عبيد الطائي البحتري (¬٩)
ذو مجد خطر بتالده في موالد أدَاد، وتخطر بطارفه في مطارف جداد، أدّت به