ولا غَزْوَ إِلا أَنْ تَكِيدَ سَراتَها … وتَغْمِسَ نَصْلَ السَّيْفِ فِيمَنْ يكيدها
إليك وَقُودُ الحَرْبِ عند ابتدائها … وليس إذا تمَّتْ إِلَيْكَ خُمُودُها
فأَقْصِر ففي الإقصار بُقْيَا، فَإِنَّها … مَكَارِمُ حَيَّيْ يَعْرُبٍ تَسْتَفِيدُها
فهل طَيِّي إِلا نُجُوم توقَدتْ … على صفحتي ليل، وأنتم سُعودها
ومنه قوله (¬١) في المدح: [من البسيط]
تألّق البرقُ مُختالًا فَقُلْتُ له: … لوجدت جود «بَنِي يَزْدَادَ» لم تَزِدِ! (¬٢)
بنُو أَغَرَّ مِنْ الأقوام شادَ لَهُمْ … مَجْدَ الحياة وأَقْنَاهُمْ على الأبد (¬٣)
وقوله (¬٤) في شتاء آمد: [من الكامل]
كيف المقام بـ «آمد» وبلادِها … مِنْ بَعْدِ ما شابتْ مَفَارِقُ «آمِدِ» (¬٥)
ضَحِكَتْ، فَأَبْكَتْ عَيْنَ كُلِّ مُمَوِّةٍ … مُتَحِمِّل تحت الضريب الجامد (¬٦)
وقوله (¬٧) في العبادة: [من الطويل]
بِنا مَعْشَرَ العافين ما بِكَ مِنْ ردّى … فإِنْ جزعوا ممَّا أَقولَ فَبِي وَحْدِي
ظَلِلْنا نَعُودُ المَجدَ مِنْ وَعْكِكَ الَّذِي … وَجَدْتَ، وقلْنا: اعتل عُضْو من المَجْدِ
ولم نُنْصِفِ اللَّيْث اقتسَمنَا نَوَالَهُ … ولم نَقْتَسِمْ حَمَّاةُ إِذْ أَقْبَلَتْ تَرْدِي (¬٨)
بَدَت صُفْرةٌ في لَوْنِهِ إِنَّ حَمْدَهمْ … مِنْ الدُّرِّ ما اصْفَرَّتْ حواشيه في العِقْدِ