فَعَلَيْكَ يا حِلْفَ النَّدى، وعلى الندى … مِنْ ذَاهَبَيْنِ تَحِيَّةٌ وسَلام! وقوله (¬١) في الحمائم:
[من الطويل]
وورق تَداعَى بالبُكَاءِ بَعَثْنِ لي … كَمِينَ أَسَى بَيْنَ الحَشَا والحَيَازِمِ (¬٢)
وَصَلتُ بِدَمْعِي نَوْحَهُنَّ، وإِنَّما … بَكَيْتُ لِشَجْوِي لَا لِشَجْوِ الحَمائِمِ
وقوله في المديح:
مُدَبِّرُ رأي لَيْسَ يُورِدُ عَزْمَهُ … فَيَقْرَعَ فِي إِصْدَارِهِ سِنَّ نَادِمَ (¬٣)
أدلاؤُهُ في الخَطْبِ إِنْ كَانَ مُشْكِلًا … بدِيهَاتُ عَزْمٍ كَالنُّجُومِ العَوَاتِمِ (¬٤)
وقوله (¬٥) في مثله:
مُسْتَحْكِمُ الرَّأي، لا عَهْدُ الصِّبَا كَتَبٌ … مِنْهُ، ولا هُوَ بِالمُوفِي عَلَى الهَرَم (¬٦)
قد أكمل الحِلْمَ واستبدت شكيمَتُهُ … عَلى الأَعادِي وَلم يَبْلُغَ مَدَى الحُلُمَ (¬٧)
فَكَيْفَ إِذْ شَابَ واحْتَازَتْ تَجَارِبُهُ … لَهُ الحِجَا، وتَلَقَى الحَزْمَ مِنْ أَمَمِ! (¬٨)
وقوله (¬٩) في العتاب:
سَحابٌ خَطَانِي جَوْدُهُ وَهُوَ مُسْبِلٌ … وبَحْرٌ عَدَانِي فَيْضُهُ وَهُوَ مُفْعِمُ (¬١٠)
وَبَدْرٌ أَضَاءَ الأَرْضَ شَرْقًا ومَغْرِبًا … ومَوْضِعُ رِجْلِي مِنْهُ أَسْوَدُ مُظْلِمُ!
أَأَشْكُو نَداهُ بَعْدَ ما وَسِعُ الوَرى؟ … ومَنْ ذَا يَذُمُّ الْغَيْثَ إِلَّا مُذَمَّمُ!
وقوله (¬١١) في مثله:
ثَنَاهُ العِدًا عنِّي فَأَصْبَحَ مُعْرِضًا، … وأَوْهَمَهُ الوَاشُونَ حَتى تَوَهَّمَا
وقد كان سَهْلًا وَاضِحًا فَتَوَعَرَتْ … خُطاه، وطَلْقًا ضاحِكًا فَتَجَهَّمَا
أَمُتَّخِذْ عِنْدِي الإِساءَةَ مُحْسِنٌ، … ومُنْتَقِمٌ منّي الذي كانَ مُنْعِمَا؟!