ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
الآن أيقن بعد غدرك رائدي … أنّ البروق كواذب الإيماض
وقوله (¬٢): [من الطويل]
أتتني عنك الموئسات فلم ألم … وقلتُ سحاب جادني ثم أقلعا
هو الغيث يسقي بلدة بعد بلدةٍ … منَ الأرضِ حتى يسقي الأرض أجمعا
وإن كنت من جَدُواكَ لا بدّ ما نعي … فلا تمنعني أن أقول وتسمعا
ولا تحميني أن أراكَ مُطالِعًا … إذا كادت الأحشاء أن تتطلعا
ومنه (¬٣): [من السريع]
ليس أخو ودي بتَلْعابَةٍ … يلعب بالنار لإحراقي
عندَكَ ماءً فأَجِرْ غُصّتي … أولا فإياك وإشراقي
ومنه قوله (¬٤): [من البسيط]
إني لأخْوَضُ للأهوال منْ أسدٍ … عادٍ وأَحْمَلُ للأثقال مِنْ جَمَل
عندي إذا غَدَرَ الكافون أو عجزوا … حَزْمُ الجبان تليه جراة البطل
مضت سنون أراعي نجم دولتِكُمْ … فيها وأعتدها قسمي من الدول
حتى إذا اطلع الله السعود لكمْ … خُصصت بالغفلة الطولي من الغفل
لكل قوم رسوم أنتَ راسمُها … ولستُ فيهم بذي رسم ولا طَلَلِ
وأنت تعلم أنَّ الصَّبْرَ مِنْ صَبرٍ … فامزجه بالنُّجْحِ إِنَّ النجح مِنْ عَسَلِ
ومنه قوله (¬٥): [من البسيط]
أصبحت بين خصاصةٍ وتجمل … والمرءُ بينهما يموتُ هزيلا
فأبسط إلي يدًا تعوّد بطنُها … بَذْلَ النوالِ وظهرها التقبيلا
ومنه قوله (¬٦): [من الوافر]
إذا ضاقت على أمل بلاد … فما ضاقت على عزم سبيل