كفؤوا لسان سفاهة واستوثقوا … منه وأما عن أذاه فحادوا
وقوله وقد حصل بين الممدوح وبين أخيه وحشة (¬١): [من الطويل]
تعاديتما والحُسْنُ والطَّيب فيكما … كما يتعادى النرجس الغضُ والوَرْدُ
وقوله (¬٢): [من الطويل]
ولو كان منعًا شاملًا لعذرتُكُمْ … ولكنه شيءٌ خُصِصْتُ بِهِ وَحْدِي
وإني على ما كان منكمْ لَعَالم … بأني ما أخطأت في مدحِكُمْ رُشْدِي
لأني أتيتُ الحَظَّ من نحو بابِهِ … فإنْ يكُ حرمان فذاك على جدي
وقوله (¬٣): [من البسيط]
ما عذر معتزلي مُوسِرٍ مَنَعَتْ … كفّاهُ معتزليًا مُعسِرًا صفدا
أيزعم القدر المحتوم ثبَّطَهُ … إِنْ قالَ ذاكَ فقد حلّ الذي عقدا
جاء الشتاء ولم يعدد أخوك له … يا ابن الأكارم إلا الشمس والرعدا
لا تحرمن امرءًا ساقَ الرجاء به … وقد تسلّف من جيرانه الحَسَدا
ومنه قوله (¬٤): [من البسيط]
خان الزمان فأعددت الكرام له … فما احتيالي إذا ما خانتِ العُدَدُ
للعرق نحو أناس مسلك صَبَبٌ … ومسلك العرف نحوي مسلك صعد
الحمد لله أعلاني وشرفني … حتى تعاليتُ أنْ تُسدى إليَّ يَدُ
ومنه قوله (¬٥): [من الطويل]
ألا فامتعض من قولتي لك عندها … رويتُ بريقي حين أظماني البحر
لئن كان نَذرًا منك ظلمكَ حُرمتي … ومدحي وتأميلي لقد قُضي النَّذْرُ
ومنه قوله يستعطف والدًا على ولد (¬٦): [من المنسرح]
صُنْهُ على العُنْفِ إِنَّ مَغْمَزَهُ … مِنْ عودِكَ اللَّدْنِ لا منَ الصَّخْرِ
وفي تعدي الحدود مفسدة … وليس كُل الأمور بالقَسْرِ
أما ترى العودَ إِنْ عَنُفْتَ بِهِ … جاوزت تقويمه إلى الكَسْرِ