وقوله (¬١): [من البسيط]
أمطرْ نَدَاكَ جَنَابِي تَكْسُهُ زَهَرًا … أنتَ المُحَيَّا برياهُ إِذا نَفَحَا
وقوله (¬٢): [من الطويل]
فيالك بحرًا لم أجد فيه مشربًا … وإن كان غيري واجدًا فيه مَسْبَحا
مديحي عصا موسى وذاك لأنني … ضربتُ به بحر الندى فتصحصحا
فيا ليت شعري إن ضربت به الصفا … أيُبعث لي منه جداول سُفحا
كتلك التي أبدن ثرى البحر يابسًا … وشقّتْ عُيُونًا في الحجارة سيحا
سأمدح بعض الباخلين لعله … إذا طرد المقياس أن يتسمحا
وقوله (¬٣): [من الكامل]
إن كنت قد أزمعت نفعيَ مُحْسِنًا … فأَرْحْ بسرعته وليك واسترح
لا أجتديه ولا أريهِ زَهَادة … فيما لديه ولا أكف ولا ألح
وقوله (¬٤): [من الوافر]
إذا انجاز وعدك كان وغدًا … فيكفيني من الوعدين وعد
جَدَاكَ جَدَّاكَ أو يأسًا مريحًا … فما بعد الذي أنظرتَ بَعْدَ
وقوله (¬٥): [من البسيط]
سد السداد فَمِي عما يُريبُكُمُ … لكنْ فَمُ الحال مني غيرُ مَسْدُودِ
وألسن الناس شتى لستُ أملكها … إذا رأوا حال مثلي حال مجهود
كُلّي هجاء وقتلي لا يحلّ لكم … فليس يُنجيكُمُ مني سوى الجُودِ
وقوله (¬٦): [من الكامل]
وهب السعاة أتوا بحق واضح … أين الكرام أبدِلُوا أم بادوا
عفو الملوك عن الهجاء مدائح … مَدْحَ المُلوكُ نفوسهم فأجادوا
مَدَحُوا نفوسَهُمُ بحِلْم راسخ … لولا عوائد مثله ما سادوا
لمارضُوا بالعفو عن ذي زلة … حتى أنالوا كفّه فأفادوا