فلا تهلكن حُزْنًا على ابنةِ جَنَّةٍ … غَدَتْ وهي عند الله تُحيى وتُجبر
لعل الذي أعطاك ستر حياتها … كساها من القبر الذي هو أستر
ففي الماءِ طُهْرٌ ليس في الترب مثلهُ … وَلَلْتربُ أحيانًا من الماء أطهر
ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
مَلِكُ تنافست العُلا في عمرِهِ … وتنافست في يومه الآجال
من لم يُعاين سير نعش محمد … لم يدرِ كيف تُسيّر الأجبال
إِمَّا أصيب فللنجوم مغوّر … تغتالهن وللجبال زوال
ومنه قوله (¬٢): [من البسيط]
حسب الخليلين نأي الأرض بينهما … هذا عليها وهذا تحتها بالي
ومنه قوله في رثائه لأمه (¬٣): [من الطويل]
وكم قارع سمعي بوعظ يُجِدُّهُ … ولكنّه في الماء يرقمُ ما رَقَمْ
وكيف بأن يقنى الفؤاد عظاتِهِ … وقد ذابَ حتى لو ترقرق لانسجم
فَقَدْناك فاسودت علينا قلوبنا … وحق بأنّ تسود وابيضتِ اللمم
طوى الموتُ أسباب المحاباة بيننا … فلستُ وإن أطنبتُ فيك بمُتَّهم
رَجَعْنا وأفردناك غير فريدة … من البر والمعروف والخير والكَرَم
فلا تَعْدَمي أَنسَ المَحَلَّ فطالما … عَكَفْتِ فانست المحاريب في الظُّلَمُ
ومنه قوله (¬٤): [من البسيط]
ياباني الحُصْنِ أرساه وشيّدَهُ … حِرْزًا لشلو من الأعداء مشحون
انظر إلى الدهر هل فاتتهُ بُغَيتُهُ … في مطمح النَّسْرِ أو في سَبْحَ النونِ
ومنه قوله (¬٥): [من الكامل]
ما مات حلك يوم زار ضريحه … بل يومَ زار قوابلًا وحَوَاضِنا
لو أن أفلاك المعالي سبعةٌ … لخرقْتَها تبغي إليها ثامنا
ومنه قوله يرثي ولده (¬٦): [من الكامل]
أبني إنك والعزاء معًا … بالأمس ضُمَّ عليكما الكَفَنُ