يُطرِّزُها قوس الحساب بأحمر … على أخضر في أصفر فوق مُبْيَضُ
كأذيال خود أقبلت في غلائلٍ … مُصَبّغَةٍ والبعض أقصر من بعض
ومنه قوله (¬١): [من الرمل]
بأَبِي مَنْ زَارَني مكتتمًا … خائفًا مِنْ كُلِّ شيء جَزِعَا
زَائِرًا نَمَّ عَليهِ حِسْنُه … كَيْفَ يخفي اللَّيْلُ بَدْرًا طَلَعَا (¬٢)
رَصَدَ الغَفْلَةَ حَتَّى أَمْكَنَتْ … وَرَعَى السَّامِرَ حَتَّى هَجَعَا (¬٣)
رَكِبَ الأَهْوَالَ في زَوْرَتِهِ … ثُمّ مَا سَلَّم حَتَّى ودَعَا (¬٤)
ومنه قوله (¬٥): [من البسيط]
أعطيتني يا ولي الحق مبتدئًا … عطيةً كافأت شعري ولم ترني
ما شِمْتُ بَرْقَكَ إلا نلتُ رَبِّقَهُ … كأنما كنتُ بالجَدْوَى تُبادرني
وقوله (¬٦) وهو مما واخذه به المأمون: [من البسيط]
أَنْتَ الذي تُنْزِلُ الأَيَّامَ مَنْزِلَها … وَتَنْقلُ الدَّهْرَ مِنْ حَالٍ إلى حال
وَمَا مَدَدْتَ مَدَى طَرْفٍ إِلَى أَحَدٍ … إِلا قَضَيْتَ بِأَرْزَاقٍ وآجَال
ومنه قوله (¬٧): [من الوافر]
تَكَفَّلَ سَاكِني الدُّنْيَا حُمَيْدٌ … فَقَدْ أَضْحَوْا لَهُ فيها عِيَالا (¬٨)
كَأَنَّ أَبَاهُ آدَمَ كَانَ أَوْصَى … إِلَيْهِ أَنْ يَعُولَهُمُ فَعَالًا
ومنه قوله (¬٩): [من السريع]
دِجْلَةُ تَسْقى وأَبو غَانِمِ … يُطْعِم مَنْ تَسْقَى مِنَ النَّاسِ
فالناس جسم وإمام الهُدَى … رَأْسٌ وأَنْتَ العَيْنُ في الرَّاسِ