ومنه قوله (¬١): [من الطويل]
هجرْتكَ لَمْ أَهْجِرْكَ مِنْ كَفْرِ نَعْمَةٍ … وهلْ يُرْتَجَى نَيْلُ الزِّيَادَةِ بالكَفْرِ؟
ولكنني لَمَّا أَتَيْتُكَ زائرًا … وأَفْرَطْتَ في بِرِّي عَجَزْتِ عَنِ الشَّكْرِ
فها أنا لا آتِيكَ إِلا مسلّمًا … أزورك في الشَّهْرَيْنِ يَوْمًا وفِي الشَّهْرِ
فإِنْ زِدْتَنِي بِرًا تَزَيَّدْتُ جَفْوَةً … ولم نَلْتَقي طول الحياةِ إلى الحَشْرِ
ومنه قوله (¬٢): [من الخفيف]
مَلِكٌ يَأْمَلُ العِبَادُ نَدَاهُ … مِثْلَ مَا يَأْمَلُونَ قَطْرَ السَّمَاء (¬٣)
وقوله (¬٤): [من الخفيف]
عَلِّلاني بِصَفْوِ مَا فِي الدِّنَانِ … وَاتْرُكَا مَا يَقُولُهُ العَاذِلانِ (¬٥)
عَلَّلاني بِشَرْبَةٍ تُذْهِبُ الهَـ … ـمَّ وَتَنْفى طَوَارِقَ الحدثان
نِعْمَ عَوْنُ الفَتَى عَلى نُوَبِ الدَّهْـ … رِ سَمَاعُ البانات والعيدان
وكؤوس تَجْرِي بصفو مُدامٍ … وَمَطِيُّ الكؤوس أَيْدِي القِيَانِ
من مديحها:
خلِقَتْ رَاحَتَاه للجود وَالْبَأ … س وأَمْوَاله لِشَكْرِ اللِّسَانِ
أَرْيَحِيُّ النَّدَى جَمِيلُ المحَيَّا … يَدُهُ وَالسَّمَاءُ مَعْتَقِدَانِ
فإذا ما هَزَزْتَه لِنَوَالٍ … ضَاقَ عَنْ رَحْبِ صَدْرِهِ الأَفقَانِ (¬٦)
ومنه قوله (¬٧): [من البسيط]
لَا تَتْرُكَنِّي بباب الدَّارِ مُطَّرَحًا … فالحُرُّ لَيْسَ عَنِ الْأَحْرَارِ يَحْتَجِبُ (¬٨)
هَبْنَا بلا شافع جِئْنَا وَلَا سَبَبٍ … أَلَسْتَ أَنت إِلَى مَعْرُوفِكَ السَّببُ
وفوله (¬٩) ويذكر بناء بناه حميد: [من مجزوء الرمل]