وَالمَاءُ مُنْحَطّ مِنَ التَّلاعِ … كَمَا تُسَلِّ البِيضُ لِلْقِراع
وَغَرّد الحمام بالسماعَ … وَرَقَصَ المَاءُ عَلى الإيقاع
وَنُشِرَ البَهَارُ في البِقَاعِ … كَأَنَّهُ القَسْوَرُ في الأَسْبَاعِ
وقوله (¬١): [من الكامل]
فَعَلَ الجَميلَ وَلم يكُنْ مِنْ قَصْدِهِ … فَقَبِلْتُهُ وَقَرَنْتُهُ بِذُنُوبِهِ
وَلَرُبٌ فِعْلٍ جَاءَنِي مِنْ فَاعِلٍ … أَحْمَدْتُهُ وَذَمَمْتُ مَنْ يَأْتِي بِهِ
وقلت في معناه، وقد عناني ما عناه: [من الكامل]
وأخ تطبع بالمودة ليتني … من قبل ذاكَ عَدِمتُها وعَدِمتُهُ
أَسْدَى إليّ يدًا تكلف فعلها … لا عن رضًا فشكرتها وذممته
ومن شعر أبي فراس قوله (¬٢): [من الكامل]
مَا صَاحِبي إلا الَّذِي مِنْ بِشْرِهِ … عُنْوَانُهُ فِي وَجْهِهِ وَلِسَانِهِ
كَمْ صَاحِبِ لَمْ أَغْنَ عَنْ إِنْصَافِهِ … في بشرِهِ وَغَنِيتُ عَنْ إِحْسَانِه
ومنه قوله (¬٣): [من مجزوء الرجز]
وَجُلْنَارٍ مُشْرِقِ … عَلى أعالي شَجَرَه
كان في رؤوسِهِ … أحمره وأصره
قُرَاضَةٌ مِنْ ذَهَبٍ … في خِرَقٍ مُعَصْفَرَة (¬٤)
ومنه قوله (¬٥): [من الوافر]
لَقِينَاهُمْ بِأَسْيَافٍ قِصَارٍ … كَفَينَ مَؤوَنَةَ الأَسَلِ الطَّوَالِ
وَنَحْنُ مَتى رَضِينَا بَعدَ سُخْطَ … أَسَوْنَا مَا جَرَحْنَا بِالنَّوَالِ
ومنه قوله (¬٦): [من الكامل]
لَمَّا رَأَتْ أَثَرَ السّنَانِ بِخَدِّهِ … ظَلَّتْ تُقَابِلُهُ بِوَجْهِ عَابِسِ
خَلَفَ السِّنَانُ بِهِ مَوَاقِعَ لَثْمِهَا … بِئسَ الخِلافَةُ للمُحِبِّ البَائِسَ
حسن الثناء بقبح ما صَنَعَ القَنَا … يوم الطعان بصحن خد الفارس (¬٧)
وقوله في طردية (¬٨): [من الرجز]
مَا العُمْرُ ما طالت به الدَّهُورُ … العُمْرُ مَا تَمَّ بِهِ السِّرُورُ!