ذِكْرُ الفتى عُمَرهُ الثاني وَحَاجَتُهُ … ما قَاتَهُ وَفُضُولُ العَيْشِ أَشْغَالُ
وقوله (¬١): [من الكامل]
أَنِفَ الكَرِيمُ مِنَ الدُّنيَةِ تَارِكٌ … في عَيْنِهِ العَدَدُ الكَثِيرُ قَلِيلا
والعارُ مِضَاضٌ وَلَيْسَ بِخَائِفٍ … مِنْ حَتْفِهِ مِمَّا خَافَ مَا قِيلا
وقوله (¬٢): [من الوافر]
وفي الأَحْبَابِ مُخْتَصُّ بِوَجْدٍ … وَآخَرُ يَدَّعِيْ مَعَهُ اشْتِراكَا
إذَا اشْتَبَكَتْ دُمُوعٌ فِيْ خُدُودٍ … تَبَيَّنَ مَنْ بَكَىْ مِمَّنْ تَبَاكَى
وقوله (¬٣): [من المنسرح]
يَجْنِي الغِنى لِلثَّامِ لَو عَقَلُوا … ما لَيْسَ يَجْنِي عَلَيْهِمُ العَدَمُ
هُمْ لأَمْوالِهِمْ وَلَيْسَ لَهُمُ … والْعَارُ يَبْقَىْ والجُرْحُ مُلْتَئِمُ
وقوله (¬٤): [من الخفيف]
والغِنَى فِي يَدِ اللِّئيمِ قَبِيحٌ … قُدْرُ قبح الكَرِيمِ في الإِمْلاقِ
إِلْفُ هذا الهَوَاءِ أَوْقَعَ فِي الأُ … نْسِ أَنَّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ
والأَسَى قَبْلَ فُرْقَةِ الرُّوحِ عُجْزٌ … والأَسَى لا يَكُونُ قَبْلَ الفِرَاقِ
وقوله (¬٥): [من الخفيف]
إِنَّمَا تُنْجِحُ المَقَالَةُ فِي المُرْ … ءِ إِذَا وَافَقَتْ هَوًى فِي الفُؤادِ
وإِذَا الحُلْمُ لَمْ يَكُنْ فِيْ طِبَاعٍ … لَمْ يُحَلِّمْ تَقَادُمُ المِيلادِ
وإذَا كان فِي الأَنابيبِ خُلَّفٌ … وَقَعَ الطَّيْشُ في صُدُورِ الصِّعَادِ
وقوله (¬٦): [من الكامل]
إِنِّيْ لأَجْبُنُ مِنْ فِرَاقِ أَحِبَّتي … وَتُحِسُّ نَفْسِيْ بِالحِمامِ فَتَشْجُعُ
ويَزِيدُنِيْ غَضَبُ الأَعَادِيْ قَسْوَةً … ويُؤْلِمُ بِيْ عَتَبُ الصدِيقِ فَأَجْزَعُ
تَصْفُو الحَيَاةُ لِجَاهِلٍ أَوْ غَافِلٍ … عَمَّا مَضَىْ فِيهَا وَمَا يُتَوَقَّعُ