ولمن يُغالِطُ في الحقائقِ نَفْسَه … ويَسُومُها طَلَبَ المُحالِ فَتَطْمَعُ
أين الذي الهَرِمانِ من بُنْيَانِهِ … ما قَومُه؟ ما يومه؟ ما المَصْرَعُ
تتخلّف الآثارُ عن أصحابها … حِينًا ويُدركها الفَناءُ فَتَتْبَعُ
وقوله (¬١): [من الكامل]
نبكي على الدنيا وما مِنْ مَعْشَرٍ … جَمَعَتْهُمُ الدنيا فلم يتفرقوا
أين الأكاسرة الجبابرة الألى … كنزوا الكنوز فما بَقِيْنَ ولا بقوا
من كلِّ مَنْ ضَاقَ الفضاءُ بجيشه … حتى ثوى فحواه لحْدٌ ضَيقُ
والموت آتٍ والنفوسُ نَفائس … والمُسْتَغِرُّ بما لديه الأحمق
وقوله (¬٢): أبيات مفردة منتزعة من قصائده تليق بهذا الموضع، منها: [من المتقارب]
تفاني الرجال على حبّها … وما يحصلون على طائل
ومنها (¬٣): [من الخفيف]
وإذا كانت النفوس كبارًا … تَعِبَتْ في مرادها الأجسام
ومنها (¬٤): [من الوافر]
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا … فَأَهْونُ ما يمر به الوحول
ومنها (¬٥): [من الطويل]
بذا قضت الأيام ما بين أهلها … مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوائِدُ
ومنها (¬٦): [من الوافر]
وليس يصح في الأفهام شَيْءٌ … إذا احتاج النهار إلى دَليل
ومنها (¬٧): [من الطويل]
وكل أنابيب القنا مَدَدٌ لهُ … وما تنكُتُ الفُرْسَانَ إلا العَوامِل