ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
وأري العدوَّ نقيصة في عمره … وأري الصديقَ زيادةً في ماله
بوقائع للبأس في أعدائه … ووقائع للجود في أمواله
عَذَلوه في الجدوى ومَنْ يثني الحيا … أم مَنْ يَسُدّ عليه طرق سجاله
وقوله في وصف طير الماء (¬٢): [من الطويل]
وآمنة لا الوحش يَذْعَرُ سِرْبَها … ولا الطيرُ منها داميات المخالب
هي الروض لم تنش الخمائلُ زَهْرَه … ولا أخضل عن دمع من المزن ساكب
إذا انبعثت بين الملاعب خلتها … زرابي كسرى بثها في الملاعب
وإن آنست شخصًا من الناس صَرْصَرَتْ … كما صَرْصَرَتْ في الطرس أقلام كاتب
ومنه قوله (¬٣): [من الكامل]
وأنا الفداء لمرغم في العِدا … إذ زارني وهنًا على عوائه
قمر إذا ما الوَشْيُ صِيْنَ أَذَالَه … كيما يصون بهاه ببهائِهِ
ضعفت معاقد خَصْرِهِ وعُقُودِه … فكأَنَّ عَقْدَ الخَصر عَقْدُ وفائه
ومنه قوله (¬٤): [من البسيط]
حُلِيُّه وثناياه وعنبره … كلّ ينمّ عليه أو يراقبه
فلست أدري إذا ما سار في أفقٍ … شَمَائلُ الأفق أذكى أم جنائبه
ومنه قوله في القلم يخاطب الصابي (¬٥): [من الكامل]
وفتى إذا هَزَّ اليراع حسبتَه … لمضاءِ عزمته يهزّ مناصلا
مِنْ كلّ ضافي البرد ينطق راكبًا … بلسانِ حامله ويصمت راجلا
وقوله (¬٦): [من المنسرح]
والغيث والليث والهلالُ إذا … أقمر بأسًا وبهجة وندى
ناس من الجُودِ ما يجود به … وذاكر منه كلَّ ما وَعَدَا