ومنه قوله في وصف أشعاره (¬١): [من الخفيف]
خِلَعٌ غَضَّةُ النسيمِ غَذَاهَا … صَفْو ماء العلوم والآداب
فهي كالخُرَّدِ العرائس يخلط … من شماس الصبا بأنس التصابي
رقة فوق رقةِ الخَصْرِ تُبْدِي … فِطْنَةٌ فوقَ فِطْنَةِ الأعراب
ومنه قوله (¬٢): [من الطويل]
ألست ترى ركبَ الغَمَامِ يُساقُ … فأدمُعُه بين الرياض تُرَاقُ
ورقت جلابيب النسيم على الثرى … ولكن جلابيب الغيوم صفاق
ومنه قوله (¬٣): [من الكامل]
فلتشكرنَّكَ دولةٌ جَدَّدتهَا … فَتَجَدَّدَتْ أعلامها ومنارها
حليتها وحَمَيتَ بيضةً مُلْكِها … فغِرارُ سَيْفِكَ سُورُها وسوارها
وقوله (¬٤): [من الكامل]
نَشَر الثناء فكانَ مِنْ أعلامِهِ … وطَوَى الوداد فكانَ مِنْ إضماره
كالنخل يبدي الطَّلع من إثماره … حُسْنًا ويُخْفِي الغَضَّ مِنْ جماره
وقوله في الشمع (¬٥): [الرجز]
أعددت لليل إذا الليلُ غَسَق
وقيد الألحاظ من دون الطرق
قضبانَ تِبْرِ عَرِيتْ مِنَ الوَرَقْ
شفاؤها إن مَرِضَتْ ضَرْبُ العُنُق
ومنه قوله (¬٦): [من المنسرح]
انظر إلى الليل كيف تصدعُهُ … رايةُ صُبْحٍ مُبيضَةُ العَذَبِ
كراهب خَر للهوى طَرَبًا … فشقّ جلبابه من الطرب
وقوله (¬٧): [من البسيط]