وَقَربَ الحِذْقُ لفظُها فَغَدَا … مِنْ قُربِهِ مُطْمِعًا ومُمِمتنعا
وقوله (¬١): [من البسيط]
إنَّ المدائح لا تُهدى لناقدها … إلا وألفاظها أصفى من الذهب
كم رُضْتُ بالفكر منها روضةً أُنفًا … تفتح الزهر فيها عن جنى الأدب
لفظ يروح له الريحان مطرحًا … إذا جعلناه رَيْحَانا على النُّخَبِ
وقوله (¬٢): [من الوافر]
أتتك يجول ماء الطبع فيها … مجال الماء في السيف الصقيل
قوافٍ إِنْ ثَنَتْ للمرءِ عِطْفًا … ثنى الأعطاف في برد جميل
وقوله (¬٣): [من الكامل]
شَرِقَتْ بماء الطبع حتى خلتها … شرقت لرونقها بتبر ذائب
ويقول سامعها إذا ما أُنشِدتْ … أعقود حمد أم عقود كواكب
وقوله (¬٤): [من الكامل]
وألبس غرائب مِدْحَةٍ دبجتُها … فكأنّما دبّجت منها مِطْرَفا
من كل بيت لو تجسم لفظهُ … لرأيتَهُ وَشْيًا عليكَ مُفَوّفا
وقوله (¬٥): [من الكامل]
ألفاظه كالدر في أصدافه … لا بل تزيد عليه في لألائِهِ
من كل ريقةِ الجَمالِ كأنّما … جادَ الشباب لها بريق مائه
والشعر بحر نلت أنفَس درّه … وتنافس الشعراء في حصبائه
وقوله (¬٦): [من الكامل]
وغرائب مثل السيوف إضاءةً … وجدت من الفكر الدقاق صياقلا
فلو استعارَ الشيبُ بعضَ جَمَالِها … أضحى إلى البيض الحسان وسائلا
جاءتك بين رصينة ورقيقةٍ … تهدي إليك مطارفًا وغلائلا