تخالُ منها بجيد الكأسِ إِذْ مُزِجَتْ … عَقْدًا مِنَ الدُّرِّ أَوْ طَوْقًا مِنَ الحَبَبِ
وقوله (¬١): [من الطويل]
وليل بأعلاه وليلين أسدلا … بخديه إلا أنها ليس تغرب
ولما حوى نصف الدجى نصف خده … تحيّر حتى ما درى كيف يذهب
وقوله (¬٢): [من البسيط]
ما خانكَ الطَّرْفُ منّي قط في نَظَرٍ … ولا سَلا عنك قلبي في تقلبه
بل أنتَ واللهِ يا مَنْ كلّه فِتَنَّ … أعزّ في مهجتي مما أراك به
وقوله (¬٣): [من المنسرح]
دمع غريب جرى بغربته … أفرده البين عن أحبته
إنسان عيني لولا سباحتُهُ … كانَ غريقًا في ماء دمعته
وقوله (¬٤): [من البسيط]
ومَنْ بزرْقَةِ سيف اللحظ طل دمي … والسيف ما فخره إلا بزرقته
علمتُ إنسان عيني أن يعوم فقد … جاءت سباحته في ماء دمعتِهِ
وقوله (¬٥): [من البسيط]
تقنّعت بالدجي خوف الضحى وَثَنَتْ … في عاج عارضها لامًا من السَّبَج
كأنّما أُلبست في لونِ مَبْسِمها … غلالة طرزتها من دم المُهج
لها من الماء كف في تأمله … إذا صافحتني به نار بلا وَهَج
تكاد من لمعان الحُسْنِ تسترُهُ … كأنّما طرفته من دم المهج
وقوله (¬٦): [من مخلع البسيط]
أطال ليلي الصدود حتى … أَيستُ منْ غُرَّةِ الصَّباح
كأنه إذ دجا غُرَابُ … قد حضن الأرض بالجناح
وقوله (¬٧): [من الوافر]
وليل مثل يومِ البَينِ طُولًا … كواكبهُ إِذَا أَفَلَتْ تعود
بدائع نومها فيه انتباه … فأعينُها مفتحةٌ رقود