والبدرُ أوّلُ ما بدا متلثّمًا … يُبدي الضياء لنا بخد مُسْفَرِ
فكأنما هو خودةٌ من فضَّةٍ … قد رُكَّبَتْ في هامة من عنبرِ
وقوله (¬١): [من البسيط]
يا ذا الذي تُخجِلُ الأغصان قامتُه … ومَنْ له البدرُ وجهُ والدجى شَعَرُ
ومَنْ إِذَا قِيلَ إِنَّ البدر يُشبِهُه … عَمْدًا أتى البدر مما قيل يعتذر
وقوله (¬٢): [من البسيط]
أما ترى النرجس المياس يلحظنا … لحاظ ذي جَذَلٍ بالغيث مسرور
كأنَّ أوراقه في حُسْنِ صورتها … مداهنُ التبر في أوراق كافور
كأنَّ طل الندى فيه لمُبْصِرِهِ … دَمْعُ تُحدَّر في أجفان مهجور
وقوله (¬٣): [من الخفيف]
جعلت تشتكي الفراق وفي أجْـ … ـفانِها عِقْدُ لؤلؤ منثور
فكأنَّ الكُحْل السحيق مع الدُّمْـ … ـعِ على خدها بقايا سطورِ
وقوله (¬٤): [من الكامل]
لي من تمرُّضِ طرفه وكلامِه … سُكْرَانِ من لفظ ومن سِحْرِ
خُلِقتْ محاسنه عليه كما اشتهى … وخُلقت مالي عنهُ مِنْ صَبْرِ
وقوله (¬٥): [من السريع]
زار فَنِلْتُ السؤل إذ زارني … وكان قدما غير زوّارِ
وفوقنا البدر على نصفه … كأنَّه شه دينار
وقوله (¬٦): [من السريع]
ظبي من الإنس ولكنَّه … قد تاه بالحسن على البدر
فِعَالُه أسمح من صَدِّه … ووجهه أحسن من عُذري
وقوله (¬٧): [من السريع]