وقوله في القلم (¬١): [من الكامل]
إن قيدته يد مشى ومتى خَلَا … من قَيْدِهِ ظلَّ الحسير المُثْقَلا
يمشي بمفرقه ويعلم ما انطوى … في قلب صاحبه إذا ما أعملا
وقوله (¬٢): [من الخفيف]
واستمعها أرقَّ مِنْ وَرَقِ الوَرْ دِ … وأندى من ياسمين مندى
بمعان لو أنهنَّ خُدُودٌ … كنَّ في الحُسْنِ جُلنارًا ووردا
لوهجرنا بها المنون لذلَّتْ … أو مَدَحْنا بها الزمان لأجدى
وقوله (¬٣): [من مجزوء الرمل]
قام مثل الغُصن الميـ … ياد في لين الشباب
يمزج الخمر لنا بالصْـ … ـصَفْوِ من ماء الرضاب
فكأن الكأس لما … ضحكت تحت الحَبَابِ
وجنة حمراء لاحَتْ … لكَ من تحت النقاب
وقوله (¬٤): [من الطويل]
ألا فاسقني والليل قد غابَ نُورُه … لغيبة بدر في السماء غريق
وقد فَضَحَ الظلماء برقٌ كأنّه … فؤاد مشوق مُوْلَعُ بخفوق
مُدامًا كأنَّ الكفَّ من طيب نشرها … وصفرتها قد خُلِّقَتْ بخَلُوقِ
نعاينها نورًا جَلاه تجسّد … ونشربها نارًا بغير حريق
كأن حباب الكأس في جنباتها … كواكبٌ دُرِّ في سماء عقيق
وقوله (¬٥): [في المنسرح]
مُطَرِّبُ الصّبح هيج الطربا … لما قضى الليل نحبه انتحبا
مغرد تابع الصياح فما … يدري رضًا كان ذاك أم غَضَبا
ما تنكرُ الطَّيرُ أنَّه ملِكٌ … لها فبالتاج راح معتصبا
طوى الظلام البنود منصرفًا … حين رأى الفجر ينشر العذبا
والليل من فتكة الصباح به … كراهب شق جيبه طربا