وخدعته بالكأس حتى ارتاض لي … ودرأتُ عني الحد بالكتمان
وقوله (¬١): [من البسيط]
وللصبابة قومٌ لا يسرّهُمُ … أن يلبسوا الوشي إلا تحتَهُ سَقَمُ
أشتاق أهلي لظبي بينَ أرحُلِهم … والحُبُّ يُوصِلُ مالا يُوصِلُ الرَّحِمُ
وقوله (¬٢): [من البسيط]
ما ضنَّ عنك بموجود ولا بخلا … أعزُّ ما عنده النفس التي بذلا
تحكي المطايا حنينًا والهجيرَ جَوّى … والمُزنَ دمعًا وأطلال الديار بلي
وقوله (¬٣): [من البسيط]
صحبته والصبا تغري الصبابة بي … والوصل طفل غرير والهوى يَفَعُ
أيام لا النوم في أجفاننا خُلسٌ … ولا الزِّيارة من أحبابنا لُمَعُ
إذ الشبيبة سيفي والهوى فَرَسِي … ورايتي اللهو واللذات لي شِيعُ
وليلة لا ينال الفكر آخرها … كأنَّما طَرَفاها الصبر والجَزَعُ
أحببتها ونديمي في الدجي أمل … رحب الذرى وسميري خاطر صَنَعُ
حتى تبسم إعجابًا بزينته … لفظ بديع ومعنى فيكَ مُختَرَعُ
وقوله (¬٤): [من الوافر]
ويُذكرني بذكرِ الرَّبْعِ غِيْدٌ … بِهِ صَيَدٌ وحُورٌ فِيهِ عِيْنُ
سَلَلْنَ منَ العيون السود بيضًا … فما أدري قيانٌ أم قُيُونُ
وقوله (¬٥): [من الوافر]
أتَنْشَطُ للصبوح أبا عليّ … على حكم المُنى ورضا الصَّديقِ؟
بنهر للرياح عليه دِرْعٌ … يُذهَبُ بالغروب وبالشروق
إذا اصفرتْ عليه الشمسُ صبَّتْ … على أمواجه ماءَ الخَلُوقِ
وقفت به وكم خد رقيقٍ … يُغازلني على قد رشيق
وخمر صُبَّ في الأغصان حتّى … لَضَاعَ الماء في وَهَج الحريق