صفا عيشُنا فيها وكادت لطيبها … تمازجُها الأرواح لو تستطيعُها
وقوله (¬١): [من البسيط]
في كلِّ يومٍ لعيني ما يؤرقُها … من ذكره ولقلبي ما يعذِّبُهُ
ما زال يُبعدني عنهُ وأتبعُهُ … ويستمرُّ على ظلمي وأعتبُهُ
حتى أوَتْ لي النوى من طول جفوته … وسهَّلتْ لي سبيلًا كنتُ أرهبهُ
وما البُعادُ دهاني بل خلائقُه … ولا الفراقُ شجاني بل تجنُّبهُ
وقوله في حُسن التخلُّص (¬٢): [من الطويل]
أقولُ وما في الأرض غيرُ قرارةٍ … تضامُخُ روضًا حولها متقاربا
أباتَتْ يدُ الأستاذ بين رياضِها … تدفُّقَ أُمٍّ أهدتُ إليك سحائبا
ألبسُها أخلاقَةَ الغُرِّ فاغتدتْ … كواكبُها تجلو عليك كواكبَا
أؤثِّثُ حواشيها خواطرُ فكرهِ … فأبدَتْ من الزهر الأنيق غرائبا
أهزُّ الصَّبا قضبانهُ كاهتزازه … إذا لمسَتْ كفِّيهِ كفِّك طالِبا
أخالُثهُ يصبو نحوها فتزينت … تُؤمِّلُ أن يختار منها ملاعبا!
وقوله (¬٣): [من الطويل]
ولما تداعت للغروب شموسُهم … وقُمنا لتوديع الفريقِ المُغربِ
تلقين أطرافَ السُّجوف بمَشرقِ … لهنَّ وأعطاف الخُدور بمغرب
فما سرَّني إلاَّ بين دمْعِ مُضيّع … ولا قمنُ إلاَّ فوق قلبٍ مُعذَّب
كأنَّ فؤادي قرنُ قابوسَ راعهُ … تلاعبهُ بالفيلق المتأشب
وقوله (¬٤): [من الخفيف]
ليلة لِلَّعَيُون فيها وللأس … مَاع ما لِلْقُلُوب والأمالُ
نظمتْ لي المُدامُ فيها الأماني … مثلَ نَظم الأمير شمسُ المَعالي
وقوله في العيادة (¬٥): [من الطويل]
بعينيَّ ما يَخْفِي الوزيرُ وما يُبْدِي … فنورُهُما من فَضْلِ نُعمائِه عندي