وسيد قومِهِ مَنْ سَوَّدُوهُ … بِلا عَصَبِيَّة وبلا تحابي
وإن كان الفتى لأبيهِ فَرْعًا … فإِنَّ الغَيْثَ فَخُرُ للسحابِ
وقوله (¬١): [من الطويل]
وفيت لآباءِ تَكَفَّلْتَ عنهم … ببأسِكَ ما سَنُوا فخارًا وستروا
وجئت بمعنى زائد وكأنهم … وما قَصَّرُوا عن غايةِ المَجْدِ قَصَّرُوا
وقوله (¬٢): [من البسيط]
قد أفقرتكَ العَطايا والثناء غنّى … وأَنْصَبَتْكَ العُلا والراحةُ التَّعَبُ
عِنِّي بنفسي ولكن زادني شَرَفًا … أنّي إليكم إذا باهلت أنتسب
ومنه قوله (¬٣): [من الطويل]
محيط بأقطار الإصابةِ رأيهُ … بَدِيهًا ورأي الناسِ مُخْتَمِرٌ غِبُّ
تَصَوَّرَ مِنْ حُسْنٍ وحَزْمٍ ونائل … ففي الدستِ منه البدر والبحرُ والهُضْبُ
منها:
وأستعتب الأيام وهيَ مُصِرَّةٌ … بهيبتهم حتى تَفِيءَ فَتُعْتِبُ
فلو قلت إني في مديح سواهم … صدقتُ لقال الشعر في السر: تكذب
فما كلُّ ما استوضحت فيه هدايةٌ … وليس ضلالًا كل ما تتنكب
وقوله (¬٤): [من الكامل المرفل]
لا تُوسِعَنِّي مِنْ نَوَا … لكَ فوق ما يسع امتداحي
دعني أطير بشكره … ما دام يحملني جناحي
ومنه قوله (¬٥): [من الكامل]
مِنْ حوله غُرَر لهمْ وضَّاحَةٌ … تَبْيَضُ منهنَّ الليالي السود
وإذا أناخ بهِ الوفود رأيتَهُمْ … كَرَمًا قيامًا والوفود قُعُودُ
ومَضََى يريد النجم حتى حازَهُ … شَرَفًا فقال النجم: أين تريد؟
أفنى الثراء على الثناء لعلمهِ … أَنَّ الفَنَاءَ مَعَ الثناءِ خُلُودُ