وقوله (¬١): [من الوافر]
فَتًى عُقِدَتْ تمائمُهُ فَظِيمًا … على أُكْرُومةٍ ووفاء عهد
ورَتَّبَهُ على خُلُقِ المعالي … غرائزُ مِنْ أبِ عالٍ وجَدٌ
فما مَجَّتْ لهُ أذنٌ سُؤَالًا … ولا سَمَحَتْ لَه شَفَةٌ بِرَدٌ
وقوله (¬٢): [من الرجز]
قد أفسدوا الدنيا على أبنائها … فما ترى مِثْلَهُمُ فيمَنْ تَلِدْ
وَفَى بمجدِ قَومِهِ محمدٌ … فَبَرَّهُمْ وربَّما عَقَّ الوَلَدْ
ودبَّر الدنيا برأي واحد … يأنفُ أَنْ يُشرِكَهُ فيه أَحَدٌ
إذا استشار لم يزدْ بَصِيْرَةٌ … ولا يلوم رأيه إذا استَبَدْ
وقوله (¬٣): [من الرجز]
اعترفت لك العدا إقرارنا … بالحقِّ إذ لم يُغنها إقرارها
ولو رأت وجه الجَحُودِ جَحَدَتْ … وإنما ضرورةً إمرارها
وقوله (¬٤): [من السريع]
سل بعلي خصمهُ إننا … نقنعُ فيه بشهود الخصام
يُخبركَ مَنْ يحسدُهُ أنه … - ضرورةً - واحد هذا الأنام
وقوله يصف فرسًا (¬٥): [من الرجز]
وضارب إلى الوجيهِ عِرْقُهُ … بأربع يشقى بها الأوابد
خاض الظلام واهتدى بغُرَّةٍ … كوكبها لمقلتيه قائد
ينصاع كالمريخ في اتِّقَادِهِ … وأنتَ فوق ظهرِهِ عُطَارِدُ
وقوله (¬٦): [من المتقارب]
كريمٌ يَعُدُّكَ أغنيته … إذا [أنتَ] جئت لإفقاره
كأنَّكَ أول أحبابِهِ … إذا كنت آخر زُوَّارِهِ