أَدارَكَ الأفق العالي أم اعتصمت … بها السماء يقينًا أنها حَرَمُ
أم الكواكب من شوق إليكَ هَوَتْ … ترجو نداك فمجموعٌ ومُنفَصِمُ
أم أنت يوسف موعودًا وقد سَجَدَتْ … لكَ النجوم وهذا كلُّهُ حُلُمُ
وقوله (¬١): [من البسيط]
رَسْمٌ مِنَ المُلْكِ كَانَ البُخْلُ عَطَّلَهُ … أَنْشَرْتَ فيه بني كسرى وما رَسَمُوا
نُعْمَى على العُجْمِ خَصَّتْهُمْ كرامتها … لا بل تَسَاهَمَ فيها العُرْبُ والعَجَمُ
قوم يرون القرى بالنارِ يُكْسِبُهُمْ … فخرًا وقوم يرون النار رَبَّهُمُ
وقوله (¬٢): [من الكامل]
ضَرَبُوا بِمَدْرَجَةِ السَّبِيلِ قبابَهُمْ … يتقارَعُون بها على الصيفانِ
ويكاد مُوقدهم يجود بنفسِهِ … حُبَّ القِرَى حَطَبًا على النيران
ومنه قوله (¬٣): [من البسيط]
وعَمَّ جُودك حتى المُزْنُ يُنشِدُهُ … (هذي المكارمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنِ)
ظَفِرْتُ منه بكنز ما نَصَبْتُ لَهُ … سَعْيًا ولا كَذَّني مُعْطِيهِ بالمِنَنِ
وما ذممتُ زماني في معاتَبَةٍ … وحُجَّتي بكَ إلا وهو يخصمني
ومنه قوله (¬٤): [من مجزوء الرجز]
ذو غُرَّةٍ أَعْدَى بها الـ … بدر السَّنَاءَ والسَّنَى
أفقرَهُ سَمَاحُه … وذلك الفَقْرُ الغِنَى
وقوله (¬٥): [من الرجز]
وفي فؤادي لهواكَ رُتْبَةٌ … لا يصلُ العِشْقُ إلى مكانها
يستأذن الناس عليها فمتى … ما حجبوا فادخل بلا استئذانها
ومنه قوله (¬٦): [من الطويل]
كريم إذا صم الزمانُ فَجُودُهُ … سميع لأصوات العُفَاةِ أَذين