أرْقُبُ مِنْ نُجُومِها … زَوَالَ أَمْرٍ مُسْتَقِرْ
رَوَاكِدُ كَأَنَّمَا … أَفْلَاكُهُنَّ لمْ تَدُرْ
وَكُلَّمَا قُلْتُ انْطَوَى … شَطْرٌ مِنَ اللَّيْلِ انْتَشَرْ
أَسْأَلُها أَيْنَ الكَرَى؟ … أَيْنَ الصَّبَاحُ المُنْتَظَر؟
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَها … إِلاَّ الرُّقَادُ وَالسَّحَرْ
وَمَاتَتِ الشَّمْسُ نَعَمْ … فَكَيْفَ خُلِّدَ القَمَرْ
ومنه قوله (¬١): [من الطويل]
وكم حَمَلَتْنَا نبتغي المجد عندكم … أو الرِّفْدَ فَتَلاءُ الذراعِ أَمُونُ
كأنا قتلنا الصبحَ مِنْ طُولِ خوضِنا … حَشَا ليلها والصبح فيه جنين
وقوله (¬٢): [من الطويل]
إذا يبست أقلامه أو تصاممت … فصارمُهُ رَطْبُ اللسان خطيب
يُرَى كلَّ يوم لابسًا دَمَ فارس … لهُ جَسَد فوق التراب صليب
ولم أرَ مثل السِّيفِ عُرْيان كاسيًا … ولا أمردَ الخدين وهو خضيب
وقوله (¬٣): [من الطويل]
لمن طالعات في السراب أفولُ … يقومُها الحادون وهي تميل
هواها وراء والسُّرَى مِنْ أمامها … فهنَّ صحيحات النواظر حول
نجائبُ إِنْ ضَلَّ الحَمَامُ طريقَهُ … إلى أنفُسِ العُشَّاق فهو دليل
وقوله في السمك (¬٤): [من الطويل]
تعيش بخَفْضِ ما تمنَّتْ ونعمةٍ … بحيثُ سِوَاها لو ثوى فارقَ العُمْرَا
مُسَرْبَلَةٌ لم يدفع النَّبْلَ درعُها … وعُريانة لم تشكُ حَرًا ولا قُرَّا
وقوله في الخمر (¬٥): [من المتقارب]
عَقَرن البدور لهم في المهو … رحت جلوها علينا عُقارا
يطوف بها عاطلُ المِعصَمَيـ … نِ يلبسُها الجام منها سوارا