وإصباح فَلَيْنا الليل عنه … كما يُفْلَى عن النارِ الرَّمادُ
أَبَلَّ به الدجى من كلِّ سُقْم … وكوكبه مريض لا يُعاد
ومن غلل تحيد الريح عنه … مخافة أن يمزقها القتاد
لو أنَّ بياض عين المرء صبح … هنالك ما أضاء بهِ السَّوَادُ
وقوله (¬١): [من الطويل]
تبيتُ النجوم الزهر في حُجُرَاتِهِ … شوارع مثل اللؤلؤ المُتَبَدِّدِ
فأطمعنَ في أشباحِهِنَّ سَوَاقطًا … على الماء حتى كدَنُ يلقطن باليد
بخرق يُطيل الجنح فيه سجودَهُ … وللأرضِ زِي الراهب المتعبد
ولو نشدت نعشًا هناك بناتُهُ … لماتت ولم تسمع له صوتَ مُنْشِدِ
وتكتم فيه العاصفاتُ نفوسها … فلوعصفت بالنبت لم يتأوَّدِ
وقوله (¬٢): [من البسيط]
تناعس البرق أي لا أستطيعُ سُرِّى … فنامَ صَحْبي وأمسى يقطعُ البيدا
كأَنَّهُ غارَ مِنَّا أن نصاحبَه … وخاف أن نتقاضاك المواعيدا
وقوله: (¬٣) [من البسيط]
هذا قريض عن الأملاك مُحتجب … فلا تُذِلُّه بإكثار على السُّوقِ
كأَنَّهُ الروضُ يُبْدِي منظرًا عَجَبًا … وإنْ غدا وهو مبذول على الطرق
لفظ كأنَّ معاني السُّكْرِ تسكنُهُ … فمَنْ تحفظ بيتًا منه لم يفق
وقوله (¬٤): [من الطويل]
كأن الدُّجى نُوقٌ عَرِقْنَ مِنَ الوَنَى … وأنجمُها فيها قلائد منْ وَدَعِ
وقوله (¬٥): [من الكامل]
لا تستبين به النجوم تنائيا … ويلوح فيه البدر مثل الدرهم
وقوله (¬٦): [من الطويل]