مشجرة الماء تحليَّهُ … كَجُمَّةٍ شَمْطَاءَ لا تُعقصُ
وروح أغاني قمريه … تهز اللبيب تسترقص
وروض جَلَا النَّورُ خشخاشه … تحارُ لهُ العين أو تشخص
فمِنْ أبيض يَقَقٍ لونُهُ … يروقك كافوره الأخلص
ومن أحمر شابَهُ زُرْقَةٌ … حكى الوجنات إذا تُقرص
وقوله (¬١): [من المتقارب]
وباتت ثناياه عانِيَّةَ الـ … مَراشفِ داريّة المنتشق
وبت أخالج شي به … أَزَوْرٌ طرا أم خيل طرق
أفكر في الهجر كيف انقضى … وأعجب للوصل كيف اتفق
فللحب ما عزَّ منّي وهانَ … وللحُسنِ ما جَلَّ منه ودَقَّ
وقوله (¬٢): [من الطويل]
أغالب بالشك اليقينَ صَبَابَةً … وأدفعُ في صدر الحقيقة بالوهم
فلما أبي إلا البكاء لي الأسى … بكيتُ فما أبقيتُ للرسمِ مِنْ رَسْمِ
وقوله (¬٣): [من الخفيف]
ومِنَ العَجْزِ أَنَّ شكري نَسِيءٌ … كلَّ وقت وأنَّ برَّكَ نَقْدُ
كرم لا أبيت إلا ولي منـ … ـه على ما اقترحت زاد معد
وقوله (¬٤): [من الكامل]
لو كنت شاهد عبرتي يوم النقا … لمنعت قلبك بعدها أن يَعْشَقَا
ولكنت أول نازع من خطّتي … يدَهُ ولو كنتَ المُحِبَّ المُشفِقا
وَعَذَرْتَ في أنْ لا أطيق تجلّدًا … وعجبت من أن لا أذوب تحرقا
كلني إلى عُنْفِ الصُّدودِ فربما … كان الصُّدُودُ مِنَ النوى لي أرفقا
قد سال حتى قد أسال سوادَهُ … طَرْفي فخالط دمعه المترقرقا
واستَبْقِ للأطلال فَضْلَةَ أدمع … أفنيتهنّ قطيعة وتفرقا
أو فاستمح لي من خليّ سلوة … إن كان ذو الإثراء يُسعفُ مُمْلِقا