Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 15, halaman 380

  1. ١٥ - تتمة شعراء العصر العباسي
  2. شعراء الدولة العباسية
  3. [١٨٥] أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

وكان في أوّل حاله فقيهًا صحب الجويني والد إمام الحرمين صحبة أثمرت أفانينها، وعمرت بالفوائد أحايينها، ثم شغل بالأدب، ورقم طرزه، ونظم دره لا خرزه.

ما نُسب بالباخرزي إلا إلى باخرز، ولا حسب له إلا الجوهر، وما هو من ذلك الطرز وباخرز ناحية من نواحي نيسابور أخرجت جماعة من الفضلاء، وما خرجت جماعة إلا بالغلاء. وصادف الهوى قبولًا من قابليته انطبع في مرآته، وانقطع كل سابق عن مجاراته، واحتاج كلَّ مَنْ يؤثر عنه من هذا الشأن إلى مداراته لحسن يحسن في إظهاره، وقبيح يُحمل في مواراته، توقعًا لما يقوله في الدمية، أو توقيًا وإتقاء منه إذ يَسِمُ هذا انحطاطًا وهذا ترقيًا، فكم خلص واحدًا من عاب، وأحل آخر علياء الشعاب، وكسى آخر فخرًا لا يبلى جديده ولا يقصر مديده، وترك آخر نجابه عرضه منجي الذباب، وخيف ضرره خيفة الوزغ لا الحباب.

وكان ذا ذهن حَدٌ لا يصدأ صقيله، ولا يهدأ في المباحث صليله، ولا يعرف شرار النار إلا أن يكون هو أو سليله، ولا طريق إلى الاختراع إلا في شعره وما هو سبيله، ولا رحيق المراشف إلا ما أداره لمى غزاله أو سلسبيله ببدائع ما الروض غاداه السحاب، وهداه السخاب، ومرَّ به النسيم مثل الجلباب معتل الهبوب في طفل الشباب، قد أخذت الأرض زينتها وجُبِلَتْ بكافور القطر الذائب في عنبر الأرض طينتها حتى تسلسل ماؤها وهو مطلق، وأطلق فيها النظر وهو موثق، وجاوبت قيانُ ورقها الصوادح، وتطايرت شرارات جلنارها في كف كل قادح، وبرزت شقائقها مجامر، وَبَدَتْ مخاضات أقاحها معابر، وتورّد وردها بالخجل حياءً من مقل النرجس، وطال لسان سوسانها عتابًا على المنثور حيث أُجلس، وتنمّر البنفسج في ورقه وازرق من حنقه، وبان على البان في قُضُبه، وعلى باقي الزهر ما فرَّ به إلى رؤوس كُتُبِهِ، إلى غير هذا من محاسن جُمعت، وميا من أودِعَتْ بأبدع من تلك البدائع، ولا بأبرع من ذلك الفضل الرائع.

وسنورد من بديعه ما يشف كتمانه على لسان مذيعه. منه قوله: [من الطويل]

وذي زَجَلٍ والى سهام رهامه … وولى فألقى قوسه في انهزامه

ألم تَرَ خدَّ الورد مُدْمّى لوقعِها … وَأَنصُلَها مخضوبة في كمامه

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 15، ص 380 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.