أرسلها بيضًا إذا أرسلتها … كأنّها قد مُحيت نقوشها
كأنَّ نُكرًا أن أبيتَ ليلةً … مقمورها غيري أو مقموشها
كأنني أقرأ منها أسطرًا … من الزبورِ درِسَتْ رقوشها
تُطيعُ قومًا عمَّهم نَصُوحُها … وخصني من بينهم غَشُوشُها
يجيبهم متى دعوا أخرسها … وإن يقولوا يستمع أطروشها
مذبذبين دأبهم غيةٌ فما … تَسْلَمُ منهم عيشة أعيشها
كأن روحي بينهم أيكيّة … راحَتْ وكف أجْدَل تنوشها
وقوله (¬١): [من الكامل]
لم يَبْقَ عندي ما يباع بحبَّةٍ … وكفاكَ شاهد منظري عن مَخْبَري
إلا بقيّةُ ماء وجهِ صُنْتُها … عنْ أنْ تُباع وأين أين المشتري
وقوله (¬٢): [من المتقارب]
مرضتُ فَهَلْ منْ شِفاءٍ يُصاب … وهيهات والداءُ طَرْفٌ وَجِيدُ
ويا حبذا مرضي لو يكونُ … مُمَرِّضي اليوم فيمن يعود
أيا غُرْمَ ما أتلفت مقلتاه … وقد يحمل الثأر مَنْ لا يَقِيدُ
ومنهم:
[١٨٥] أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي (¬٣)
مؤلف [دمية القصر] كتابًا طرزه بأدبه، وطرفه بذهبه. وذكر له في أثنائه دُرَر كلم تنطق بثنائه.