يا برق لم يقدح زنادُكَ مَوْهِنًا … إلا لتوقع في حشاء لهيبا
عندي من العبرات ما تسقي به … للعامرية أجرُعًا وكثيبا
وبمهجتي سكن أجد مع النوى … عَتْبًا وساق مع الركاب قلوبا
فغدا بقلبي في الظعائن مركبًا … وبكل قلب غيره مجنوبا
منها:
يا ماجدًا ما لاح بارقُ بِشْرِهِ … إلا بوابل جُوده مصحوبا
آوى الوفاء إلى كريم جَنَابِهِ … إِذْ كانَ في هذا الزمان غريبا
ومنه قوله (¬١): [من الكامل]
الله يومَ الجَزْعِ مَوْقُنا … لما تعرّض للمَهَا سِرْبُ
متطلعات للعيون ضحى … وأكفّها لوجوهها نُقْبُ
يرمقنَ منْ شَبَكِ البنان فما … يزكو حليم القوم أو يصبو
من كلِّ فاتنة لمعصمها … تُبدي فيشجى القَلْبُ والقُلبُ
كالسهم راميه يقربه … ولأجل بعد ذلك القُرْب
مدت إلي يدًا تُوَدِّعُني … فدنا إليها المُغْرَمُ الصَّبُ
وقوله (¬٢): [من الطويل]
أحن إلى طيف الأحبّة ساريًا … ودونَ سُراه نبوةُ الجَفْنِ والجَنْبِ
فما للنوى لا يعتري غير مغرم … كأنَّ النوى صَبُّ من الناس بالصَّبِ
فلله ربع من أميمة عاطل … توشّحُهُ الأنداء باللؤلؤ الرطب
جعلتُ به قيد الركائب وقفةً … إذا شاءَ رَبْعُ الحَيِّ طالت على صَحْبي
رميتُ مُحَيّا دارِهمْ عنْ صَبَابَةٍ … بسافحةِ الإنسان سافحة الغَرْبِ
أروي بها خدي وفي القلب غُلتي … وقد يتخطى الغيث أمكنة الجَدْبِ
ومنه قوله (¬٣): [من الطويل]
سل النجم عنّي في رفيع سمائه … أشاهَدَ مثلي من جليس مبائت
أساهره حتى تكل لحاظه … وينسل في الصبح انسلال المفالت
[وقوله] (¬٤): [من الكامل]