ومنه قوله (¬١): [من البسيط]
وَفي من شيم الضرغام جرأته … إذا أرابتك أخلاق من الذيب
أواصل الخِشْفَ والغَيْرانُ مُرتقب … لا خير في الوصل عندي غيرَ مَرْقُوبِ
منها:
أعداؤهم ومطاياهم على وَجَلٍ … فهم أعادي رؤوس أو عراقيب
ومنه قوله (¬٢): [من المديد]
وأراني صُبح وجنته … بظلامِ الصُّدْغِ ينتقب
وسعى بالكأس مُتْرَعةٌ … كضرام النار يلتهب
فهي شمس في يدي قمر … وكلا عقديهما الشُّهُبُ
ولها من نفسها طَرَب … فلهذا يرقص الحَبَب
ومنه قوله (¬٣): [من الطويل]
إذا ما عَقَدْنا رايةً مقتديّةً … رجعنا بها خفّاقةً عَذَبَاتُها
تسير حواليها الملوك بأوجةٍ … تُباهي ظُبَى أسيافهِمْ صفحاتها
إذا ركزوها فالأنام عفاتُهم … وإن رفعوها فالنسور عُفَاتُها
ومنه قوله يصف الديك (¬٤): [من الطويل]
متوج أعلى قمة الراس ساحب … جناحيه في العَصْبِ اليماني مُرَعَثُ
إذا ما دعا لباهُ حُمْشُ كأَنَّها … تفتش عن سرّ الصباح وتبحث
لك الله من سار إذا كَتَمَ السُّرى … فلا ضوؤه يخفى ولا الليل يمكن
ينم علينا الحلي حتى إذا رمى … به بات واشي العِطْرِ عَنَّا يُحَدِّثُ
له لفتة الخشفِ الأغن ونظرةٌ … بأمثالها في عُقْدَةِ السحر ينفت
وقد كَخُوْط البانِ غازَلَهُ الصَّبا … يُذكَرُ أحيانًا وحينًا يؤنث
ومن بينات الشوقِ أنّي على … النوى أموتُ لذكراه مرارًا وأُبعث
بقايا جوى تحت الضلوع كأنّها … لظى بشآبيب الدموع يُورَّثُ
وركب يزجون المطايا كأنهم … أثاروا بها ربد النعام وحشحثوا