وكيف يستكتم خلخالَهُ … سرًّا وقدْ نَمَّ عليه الوشاح
وما أضاء البرقُ من ثغره … إلا تجلّى حَبَبٌ فوق راح
كأنّه الروضة مطلولةً … لها اغتباق بالندى واصطباح
فالطرف - إن مرضه - نرجس … والخدّ ورد والثغور الأقاح
ومنه قوله (¬١): [من الطويل]
وإني لتسمو بي إلى المجدِ همّةٌ … تودّ الثريا أن تكون وشاحها
فإن نلتها استخلصت حقّي وإن أخِب … فخطوة ساع لم تصادف نجاحها
ومنه قوله في الفهد (¬٢): [من الكامل]
وَمَقيلِ عُفْرٍ زرتُهُ ويد الرَّدَى … بسطت أناملها لكي تجتاحها
ولدي مرقوم القميص قد احتمت … منه بأجنحة الحمى فأباحها
وَفَلَلْتُ عَنْ بَقَرِ الصَّريمةِ غَرْبَه … والرعب أقمًا باللوى أشباحها
فكأنما خلعت عليه إذ نَجَتْ … منه نواظر لا تكف طماحها
وتحوّلت نُقطًا بضاحي جلدِهِ … حتى وَقَتْ بعيونها أرواحها
وقوله (¬٣): [من البسيط]
إنّي لأذكرها بالظَّبي مُلتفتًا … والشمس طالعة والغصن ميادا
وقد رضيت من المعروفِ تبذله … أن ينجز الطيف في مسراه ميعادا
ومنه قوله (¬٤): [من الوافر]
وقد جُعلتْ على خَفَر تَرَاءى … فتُخفي من محاسنها وتُبدي
وكم باك كأنَّ الجيد منه … يوشّح من مدامعه بعِقْدِ
وإن يك صافيًا وشل تمشّتْ … بجانبِهِ الصبا فكذاك ودي
ومنه قوله (¬٥): [من الطويل]
سَرَتْ أم عمرو والنجوم كأنّها … على مستدارِ الحَلْي من نحرها عِقْدُ
وقوله (¬٦): [من الكامل]