ومنه (¬١): [من الطويل]
وحي من الأعداء تُبدي شفاهُهُمُ … نواجذ مقرون بهنّ الأنامل
فمنهم بمستنّ المنايا مُعَرِّسٌ … تطيفُ به سمر القنا والقنابل
وآخر تستدني خُطَاهُ قيوده … وهنَّ بساقي كلّ عاص خلاخل
أَزَرْتهم بيضًا كأنَّ مُتُونَها … أجنَّ المنايا السود فيها الصياقل
منه قوله (¬٢): [من الكامل]
واها لعصرك وهو يقطرُ نَضْرةً … ويميس تحت ظلاله التأميل
فكأنه ورد الخدود إذا اكتستْ خَجَلًا … وكانَ يُذيبها التقبيل
لولا تأخره وقد أوقرتَهُ كَرَمًا … لَنَمَّ بفضله التنزيل
ومنه قوله في وصف بغداد (¬٣): [من الطويل]
هواء كأيام الهَوَى لا يُعَبُّهُ … نسيمٌ كلحظ الغانيات عليل
وعصر رقيق الطرتين تدرجت … على صفحتيهِ نَضْرَةٌ وقبول
ومنه قوله (¬٤): [من البسيط]
لله ما صنعت أيدي الركاب بنا … عَشِيَّةَ استتر الأقمارُ بالكِلَلِ
إذا ابتسمن سلبن البرق روعته … وإن نَظَرنَ فَجَعْنَ الظَّبْيَ بِالكَحَلِ
من كل بيضاء مصقول ترائبها … مقسومة العهد بين الغَدْرِ والمَلل
تسل من مقلتيها صارمًا أَخَذَتْ … منْ خدِّهِ وجنتاها حمرة الحَجَلِ
ومنه قوله (¬٥): [من الطويل]
أتحسب تلك العامرية أنّني … أَذِلُ ويأبى المجد أن أتذللا
وتزعم أنّي رُضْتُ قلبي لسلوة … إذًا لا أقالَ اللهُ عشرةَ مَنْ سَلا
ومنه قوله (¬٦): [من الطويل]
ولولاك يا ذات الوشاحين لم تكن … موشّحةً من أدمعي بلالي