شاعرٌ لا يطاقُ يلُبُّهُ، ولا يَهابُ الأُسْدَ إلا إذا كُفَّ مِخْلَبُه ينفحُ بلسانٍ صلِّ، ويلفحُ بنيرانِ غِلّ أنفذُ في المدام من المسام، وأشدُّ في الإيلام من الهُوام بلسانٍ أفتكُ في الأعراضِ من المِقراضِ، وأنهكُ للأجسام من الأمراض دؤوبًا لَزِمَ منه طباعُ العَقْرَبِ، ووثوبًا مثل وُثُوبِ شُجاعٍ أو أقرب وأسلوبًا أقدمُ به إقدامَ الخُناع ولم يترقب فلم يسلم منه بريء على الإطلاق، ولا حُميَ عرضُ منه بمكارم الأخلاق بهجاء لا يخلص منه إنسان، ولا يخلو رُبُّ سيف ولا طيلسان هذا مع كلمة بتصريف الأمر مقبولة، وعظمة على الكِبرِ مجبولة، وهمة نصبها على نفع في شركه، وأحبولةٍ وتعرض إلى العرض الفاضلي.
واشتغل به زمانه، وأشْعَلَ بيانُهُ بنانَه. فما قال لكلبِهِ أخسَّهُ إِذْ نَبَحَ، ولا التفت إليه
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 16، ص 80 (SanadKitab #30189, hlm. urut 5665)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.