أقصد القلعة الخراب كأنّي … حجرٌ من حجارة المنجنيق
فدوابي تفنى وجسمي يضنى … هذه قلعة على التحقيق
ومنهم:
[٢٢٩] ابن نجم الموصلي، شرف الدين
ولم أعرف اسمه.
ما قَصَّرَ عن إحسان تبييض الصحيفة، ويعوّض النجوم بكلمه الشريفة. وَصَلَ جناح الموصل ذكره الجائل، وشعره الطائل. وقد أنشد له ابن سعيد (¬١): [من الكامل]
فالعَضَبُ أبتر والمثقَّفُ ذابل … حزنًا وكل حنية مرنان
ومنهم:
[٢٣٠] أَيْدَمُ المُحْيوي، فخر الترك، أبو شجاع مولى وزير الجزيرة (¬٢)
أثبت الفضل للترك وما ترك، وهاجم سيل الليل ولا دَرَك، وواثب القرائح ففاز بالدرك، ولز السحائب فما قدرت على الحَرَك، وجمع عقد الجوزاء وقد انفرك، ونصر الخاقان وعلى خده القاني دم المعترك، وصاد المعاني ولام عذاره الشرك، وساوت السيوف لحاظه والأجفان من المشترك. التقط الدراري ونظمها عقودًا، وأضرمها وقودًا، وقسمها صهباء عنقودا. وخلط سحر بيانه بسحر أجفانه، فجاء بسحر عظيم، ومدام لفظه بمدام لحظه، ولا غول فيها ولا تأثيم وسلب بطرفه وطرفه، وكلاهما