مذ لاحظ المنثور طرفَ النَّرجس الـ … مِزْوَرٌ قال وقولُهُ لا يُدْفَعُ:
فتح عيونك في سوايَ فَإِنَّهُ … عندي قبالة كل عين أصبع
وقوله (¬١): [من الكامل]
مُذ قلتُ للمنثور إنَّ الورد قد … وافى على الأزهار وهو أمير
بسمت ثغور الأقحوان مسرّةً … بقدومه وتلون المنثور
ومنهم:
[٢٤٠] الأمير السليماني (¬٢)
رجل من أبناء الأمراء، وبطل تجلى بأبناء الأسود بلا مراء، كان من أَضْرَى الضراغم، وأعزّ الفوارس. إذا أنفَ شمَّ الرّغام أنف الرّاغم، ثم خلع تلك الملابس، وولع بما كان له أفخر لابس. واجتنب الأمراء وصحب الفقراء، ولبس رداء التصوف، وترك رياء التصرف، وترك دُوَيْرَةَ أبي القاسم الشميساطي بباب الجامع الأموي. وأصبح عن الناس بمعزل، وقال: (ما مثل الدويرة منزل). وخمدت منه تلك السطا الفاتكة، ولم يجنح مع دويرة الشميساطي أن يقول: (يا دار عاتكة).
وكان من صاغةِ الشعر، وباعة القصائد بأغلى سعر. ومما اختار لنفسه، ومن خطه نَقَلْتُ، ومن ظبائه السوانح عقلت، قوله: [من البسيط]
لو عاين اللائم اللاحي محاسنَهُ … لَمَا خَلًا قلبه من حبه أبدا
شمس سنّى غصنًا قدًا نقًا كفلًا … سَهْمًا لحاظًا طلًا ريقًا طلا جيدا
يزيد قلبي لهيبًا في محبّته … إذا ترشَّفْتُ من ذاك اللمى بردا