فبقدها وبخدِّها وبِشَغْرِها … غُصْنُ وتفاحٌ وحَبُّ غَمام
لما تبدت بين أترابِ وَمِنْ … سُحُبِ البراقع لاحَ بَدْرُ تمام
ناديت يا قلبي ويا طرفي معًا … أنا قد وَقعْتُ فَفارقا بِسَلام
وقوله (¬١): [من الخفيف]
سل وميض البروق عن خَفَقاني … وعَليْلَ النسيم عن جثماني
وَلَهِيبَ الهجير عن نارِ قَلْبي … وخَفِيَّ الخيال عن أجفاني
وقوله (¬٢): [من الكامل]
إن عادَ لَمْعُ البَرْقِ يُخبْرِ عَنْكُمُ … وأتى القبولُ مُبَشِّرًا بقبولي
فلأقْدَ حَنَّ البَرْقَ من نار الحشا … ولأخْلَعَنَّ على النجوم نحولي
وقوله (¬٣): [من الوافر]
وسود صيرتها السُّوْدُ بيضًا … فلا تَطلب من الأيام بيضا
فَبَعْدَ السُّوْدِ ترجو البيض ظُلْما … وقد سَلَّت عليها السُّود بيضا
وقوله (¬٤): [من البسيط]
انْهَلَّ أَدْمُعُها دُرًّا وفي فَمِها … دُرِّ وبينَهُما فَرْقٌ وَتِمْثالُ
لأنَّ ذا جامد في الثغْرِ مُنْتَظِمٌ … وذاك مُنْتشر في الخد سيال
وقوله (¬٥): [من الخفيف]
جاءنا الورد في بديع زمانِ … فَقَطَعْناه في منى وأمان
ونَهَبْنا فيه لذيذ وصالٍ … وَهَتكْنا فيه عروس الدنان
وَغَلِطنا فيه بِبَعْضِ ليالٍ … فَخَلَطنا شعبانَ في رَمَضانِ
وقوله (¬٦): [من الكامل]
أنَّى لِوَرقاءِ الغَضا تَشْكُوْ النَّوى … وَغَدَت مُضاجعة قضيب البان
لوْ طَوَّقَتْ جيدًا وَقَدْ خَضَبت يدًا … وَشَدَتْ بألحان على عيدان
وقوله (¬٧): [من الكامل]
ومُرنَّح الأعطاف مهضوم الحشا … يهتزُّ من هَيَفٍ بلين قَوامِ
نم العذار على صحيفة خدّه … أنا خائِفٌ من فِتْنَةِ النَّمَامِ